في سن الـ 39.. ميسي يكتب التاريخ مجدداً ويقود الأرجنتين في مونديال 2026

أربيل (كوردستان24)- في ليلة تاريخية ستبقى محفورة في سجلات كرة القدم، نصّب الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي نفسه هدافاً تاريخياً لبطولات كأس العالم، بعد وصوله إلى الهدف رقم 18 في مسيرته المونديالية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً).

جاء هذا الإنجاز قبيل يومين من احتفال "البرغوث" بعيد ميلاده التاسع والثلاثين، إثر تسجيله ثنائية حاسمة في شباك النمسا (في الدقيقتين 38 و90+5)، ليقود الأرجنتين لضمان التأهل إلى دور الـ16 من مونديال 2026، قبل مواجهة الأردن الختامية في دور المجموعات يوم 28 يونيو الحالي.

بدأت حكاية ميسي مع الأهداف المونديالية قبل عقدين من الزمن، وتحديداً في ألمانيا 2006، حين سجل هدفه الأول في شباك صربيا ومونتينيغرو وهو في سن الـ18، ليصبح حينها ثاني أصغر لاعب يسجل في تاريخ البطولة بعد بيليه. ورغم نبوءة مارادونا آنذاك بأن ميسي هو خليفته الشرعي، إلا أن رحلته تعثرت في جنوب أفريقيا 2010، حيث خرج "بصفر أهداف" تحت قيادة مارادونا نفسه.

شهد مونديال البرازيل 2014 عودة قوية لميسي بتسجيله 4 أهداف، قاد بها "التانغو" إلى النهائي قبل الخسارة أمام ألمانيا، ليتوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة. وفي روسيا 2018، اكتفى ميسي بهدف وحيد وسط خروج مرير أمام فرنسا في ثمن النهائي.

لكن المحطة الفاصلة كانت في قطر 2022، حيث قدم ميسي "النسخة الأفضل" في مسيرته بسن الـ35، مسجلاً 7 أهداف، منها ثنائية في النهائي الملحمي ضد فرنسا، ليحقق حلمه الأكبر برفع الكأس الذهبية ومنح الأرجنتين نجمتها الثالثة.

دخل ميسي نسخة أميركا الشمالية 2026 وهو يحمل رغبة جامحة في تعزيز إرثه، فاستهل المشوار بـ "هاتريك" في مرمى الجزائر، ثم ثنائية النمسا التي منحته صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة بـ18 هدفاً.

وبهذا الإنجاز، يثبت النجم الحاصل على 8 كرات ذهبية أن العمر مجرد رقم؛ حيث سجل في هذه النسخة وحدها 5 أهداف حتى الآن، ليكون الهداف الوحيد للمنتخب الأرجنتيني في البطولة الحالية، مع فرصة سانحة لزيادة غلته من الأهداف في الأدوار الإقصائية المقبلة.