مشروع "تجريبي" لانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان وتدقيق أمريكي في هوية القوات اللبنانية

أربيل (كوردستان24)-  تجري محادثات بين إسرائيل ولبنان لمناقشة مقترح مدعوم من الولايات المتحدة، يقضي بتسليم القوات الإسرائيلية بعض الأراضي التي سيطرت عليها خلال الحرب مع حزب الله إلى الجيش اللبناني، وذلك وفقاً لمسؤولين من الجانبين.

وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن القوات اللبنانية المشاركة في هذه العملية ستخضع لتدريب وفحص أمني من قِبل الولايات المتحدة، لضمان عدم ارتباطها بحزب الله المدعوم من إيران. وفي المقابل، ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في منطقة عازلة على طول الحدود.

ويأتي هذا المشروع "التجريبي" كجزء من أحدث جولة مباحثات انطلقت في واشنطن يوم الثلاثاء. وبينما يرفض حزب الله هذا المسار الدبلوماسي، يبدو أن تركيز طهران على لبنان في مفاوضاتها مع واشنطن قد ألقى بظلاله على هذه التطورات. ورداً على التصريحات الإسرائيلية، أكد مسؤول أمني لبناني رفيع المستوى أن النقاشات مستمرة في واشنطن، مشيراً إلى أن يوم الأربعاء سيشهد مباحثات عسكرية ثنائية مخصصة لمناقشة "المناطق التجريبية".

من جانبه، ذكر مسؤول لبناني آخر أن المحادثات تتركز على وضع جدول زمني للانسحاب، مؤكداً أن ملامح الخطة لن تتبلور بشكل نهائي إلا بعد ختام المحادثات يوم الخميس. ولم يعلق المسؤول على الأنباء المتعلقة بالتدقيق الأمريكي في خلفيات عناصر القوات اللبنانية.

وكانت الحرب الأخيرة قد اندلعت بين حزب الله وإسرائيل إثر إطلاق الحزب نيرانه تجاه إسرائيل، تضامناً مع طهران في الأيام الأولى للنزاع العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ورغم بقاء القوات الإسرائيلية متمركزة في عمق جنوب لبنان ضمن منطقة أعلنتها "منطقة أمنية" من جانب واحد لحماية شمال إسرائيل، إلا أن وقف إطلاق النار صمد بشكل كبير منذ يوم الأحد. يأتي ذلك في إطار الاتفاق المؤقت الذي وقعته إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والذي يلزم الأطراف وحلفاءهم بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما فيها لبنان، مع ضمان "وحدة الأراضي والسيادة اللبنانية".

المصدر: رویترز