استطلاع لمركز "سامر": 84% من مواطني تركيا يطالبون بخطوات قانونية جادة لإنجاح عملية السلام

أربيل (كوردستان24)- أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أجراه مركز "سامر" للبحوث الميدانية (SAMER) تحت عنوان "عملية السلام والتحول الديمقراطي في تركيا"، أن الغالبية العظمى من المواطنين بنسبة بلغت 84%، يتطلعون إلى اتخاذ السلطات التركية خطوات قانونية جادة لإنجاح مسار السلام وإحلال الاستقرار.

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل مدناً ومحافظات مختلفة في تركيا وشمال كوردستان (باكور)، وجود رغبة شعبية واسعة في إجراء إصلاحات ديمقراطية هامة وتعديلات دستورية تضمن الحقوق الثقافية والسياسية؛ إذ طالب 86% من المشاركين بإصدار قوانين تكفل حق التعليم باللغة الأم، في حين دعا أكثر من 85% إلى إنهاء نظام فرض الوصاية الحكومية (القيوم) على البلديات المنتخبة، وتعديل قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل.

مطالب بتهيئة ظروف التفاوض وإطلاق سراح المعتقلين

كما شددت نسبة بلغت 73% من المستطلعة آراؤهم على ضرورة تمكين عبد الله أوجلان ومنحه موقعاً تفاوضياً رسمياً، إلى جانب تشريع قوانين تسهل عودة المهجرين والنازحين وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، كركائز أساسية للانتقال بالعملية السلمية إلى مرحلة الاستقرار الدائم.

أزمة ثقة وتفاؤل حذر

ورغم التأييد الشعبي الواسع لإجراء الإصلاحات، كشف الاستطلاع عن فجوة ثقة عميقة بين الشارع والسلطة؛ حيث أعرب نحو 74% من المشاركين عن عدم ثقتهم بجدية ومصداقية الحكومة التركية في تنفيذ هذه الإصلاحات.

واعتبر المستطلعة آراؤهم أن العقبة الأكبر التي تعيق تقدم مسار السلام هي "غياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الحكومة"، تليها مواقف وسلوكيات مؤسسات الدولة الرسمية كعائق ثانٍ.
وفي ختام تقرير المركز، ورغم تراجع معدلات الثقة في النوايا الرسمية، تبين أن 52.9% من المشاركين لا يزالون يحتفظون بنظرة تفاؤلية حذرة حيال إمكانية اختتام هذا المسار بنتائج إيجابية تخدم السلم الأهلي والديمقراطية في البلاد.