التحالف المسيحي يطالب السلطات القضائية بحماية إقليم كوردستان من خطابات الفتنة

أربيل (كوردستان24)- أعرب "التحالف المسيحي" في العراق وإقليم كوردستان، اليوم الخميس، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها السيد شاسوار عبد الواحد، والتي دعا فيها إلى إلغاء أو تفكيك كيان إقليم كوردستان، واصفاً إياها بأنها "مساس خطير بالسلم المجتمعي ووحدة النسيج الوطني".

وذكر التحالف في بيان صحفي، أن هذه التصريحات تزرع الخوف والقلق في قلوب المواطنين من مختلف المكونات، مشدداً على أن إقليم كوردستان ليس مجرد كيان إداري، بل هو ثمرة عقود من النضال والتضحيات الجسام التي قدمها الكورد والكلدان والآشوريون والسريان والأرمن والعرب والتركمان.

وأكد البيان أن الإقليم يمثل "كياناً دستورياً راسخاً" أقره الشعب العراقي في الدستور الدائم، مشيراً إلى أن أي دعوة لتقويضه تمثل تجاوزاً على الإرادة الشعبية وتمس الأمن الوطني والاستقرار السياسي.

وبالنسبة للمكون المسيحي، أوضح التحالف أن إقليم كوردستان يمثل "الملاذ الآمن" الذي احتضنهم في أحلك الظروف، وحمى وجودهم من الإرهاب والتهجير، مؤكداً على تمتع المسيحيين بكامل حرياتهم الدينية والتعليمية والثقافية في ظل بيئة قائمة على التعايش المشترك.

ووجّه التحالف المسيحي نداءً عاجلاً إلى مجلس القضاء الأعلى، والحكومة والبرلمان الاتحاديين، ورئاسة وحكومة إقليم كوردستان، بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية لحماية الكيان الدستوري للإقليم والتصدي للخطابات التي تثير الفتنة.

كما اعتبر التحالف أن توقيت هذه التصريحات يستهدف "مشروع الإصلاح ومكافحة الفساد" الذي يقوده رئيس الوزراء العراقي السيد علي الزيدي، ويحاول تقويض المنجزات التي حققتها الكابينة التاسعة لحكومة الإقليم.

واختتم التحالف بيانه بالتشكيك في الدوافع وراء هذه التصريحات، مطالباً بفتح تحقيق لمعرفة "الأيادي المعادية" التي تقف وراء خطوات شاسوار عبد الواحد، واصفاً تحركاته بأنها "تنفيذ لمخطط لا يريد خيراً للوطن"، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه "لا توجد قوة على الأرض تستطيع النيل من الوجود القانوني والدستوري لإقليم كوردستان".