تحت ظلال الغارات.. روبيو يتحدث عن "تقدم كبير" في مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل
أربيل (كوردستان24)- أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس 25 حزیران 2026، بالتقدم المحرز في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي تجري حالياً في واشنطن بوساطة أميركية، معتبراً أن الطرفين باتا "قريبين جداً" من التوصل إلى التزام نوايا إيجابي، وذلك في وقت شهد فيه جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً أوقع ضحايا مدنيين.
تفاؤل دبوماسي في واشنطن
وفي ختام جولته الخليجية من البحرين، أعرب روبيو عن تفاؤله بمسار المحادثات التي بدأت منذ نيسان/أبريل الماضي، قائلاً: "أعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين". وأضاف أن العمل مستمر بجدية لتحويل هذا التقدم إلى واقع ملموس "اليوم أو في الأيام المقبلة"، مشيراً إلى أن المفاوضات تهدف إلى حل دبلوماسي شامل يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله.
وأوضح الوزير الأميركي أن مسألة الدعم الإيراني لحزب الله ستُطرح في مراحل لاحقة، مؤكداً استمرار مسار التفاوض المباشر بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، وهو المسار الذي يلقى معارضة من الحزب.
تصعيد ميداني في الجنوب
وعلى المقياس الميداني، ورغم الحديث عن أجواء تفاوضية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل ثلاثة أشخاص اليوم إثر غارة شنتها مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق بين بلدتي زوطر وميفدون في منطقة النبطية.
ويعد هذا الاستهداف هو الثالث من نوعه الذي يوقع قتلى منذ الثلاثاء الماضي، ليصل إجمالي عدد الضحايا بنيران إسرائيلية خلال 48 ساعة إلى سبعة قتلى، رغم حالة الهدوء النسبي وتوقف المواجهات المباشرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
تعقيدات الملف الإيراني
تأتي هذه التطورات في ظل انقسام حول ربط الملفات؛ حيث تصر طهران على إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن مذكرة تفاهم أوسع مع واشنطن، بينما تؤكد السلطات اللبنانية عزمها على فصل ملف البلاد عن المفاوضات الإيرانية.
يُذكر أن الحرب كانت قد اندلعت في الثاني من آذار/مارس الماضي، وأدت إلى مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليون لبناني، في أعقاب ضربات متبادلة بدأت باستهداف إسرائيلي-أميركي للمرشد الأعلى الإيراني، وردّ من حزب الله بالصواريخ، مما دفع إسرائيل لشن حملة جوية واسعة واجتياح بري لجنوب لبنان.