إيران تهدد بإغلاق "المسارات الموازية" في مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة بشأن ما وصفته بـ "الترتيبات الغامضة" المتعلقة بحركة المرور في مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي لا يمكن تحقيقه عبر مسارات تتجاهل سيادتها وتنسيقها المباشر.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن نائب وزير الخارجية، غريب آبادي، قوله إن ضمان العبور الآمن في المضيق لا يتأتى من خلال "ترتيبات غامضة أو مسارات موازية"، مشدداً على أن أي إطار عمل موثوق لأمن المنطقة يجب أن يستند إلى "التنسيق المباشر مع طهران والالتزام التام بأحكام البند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد".

ولوّح آبادي بإجراءات تصعيدية في حال استمرار تجاهل المطالب الإيرانية، مؤكداً أن "عدم الالتزام بهذه الشروط سيؤدي حتماً إلى تعليق العمل بالمسار الموازي المحدد".

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث شهدت إمدادات النفط الخام المارة عبر المضيق ارتفاعاً ملحوظاً، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مستفيدة من أجواء التهدئة التي فرضها اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين واشنطن وطهران.

إلا أن هذا الاستقرار النسبي واجه انتكاسة كبرى عقب هجوم استهدف سفينة في خليج عمان يوم الخميس الماضي. الهجوم الذي دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خططها لإجلاء السفن العالقة في المنطقة، أعاد مخاوف الملاحة الدولية إلى الواجهة من جديد.

من جانبها، سارعت واشنطن لتوجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، مؤكدة أن الهجوم نُفذ عبر طائرة مسيّرة تابعة له.

وفي سياق الضغوط السياسية، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء المفاوضات الجارية مع طهران بشكل فوري، مشيراً إلى أن بلاده لن تتردد في اتخاذ هذا القرار إذا ثبت أن إيران نكثت بتعهداتها المتعلقة بسلامة الملاحة الدولية وضمان الإعفاء من الرسوم في مضيق هرمز.

ويراقب خبراء الطاقة والسياسة الدولية مآلات هذا التصعيد، الذي يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش ومستقبل إمدادات الطاقة العالمية على المحك.