استمرار تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز وسط بوادر تهدئة بين واشنطن وطهران

أربيل (كوردستان24)- أظهرت بيانات شحن حديثة اطلعت عليها وكالة "رويترز" استمرار عمليات تحميل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط بوتيرتها المعتادة، رغم التوترات الأمنية التي شهدها مضيق هرمز مؤخراً، مما أعطى إشارات مطمئنة بشأن استقرار الإمدادات في الأسواق العالمية.

وبحسب البيانات، لم تتوقف حركة تحميل الشحنات رغم التباطؤ النسبي في الملاحة الذي أعقب الهجمات الأخيرة على سفن تجارية وتبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وفي تحول إيجابي، صرح مسؤول أميركي بأن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الأعمال القتالية واستئناف المحادثات بشأن الممر المائي الاستراتيجي، وهي الخطوة التي ساهمت بشكل مباشر في تبديد المخاوف من انقطاع الإمدادات.

ويرى مراقبون ومتعاملون أن العودة إلى المسار الدبلوماسي قد تعزز الثقة في سلامة حركة الملاحة الدولية، على الرغم من بقاء حالة الحذر سائدة في أوساط شركات الشحن وأسواق الطاقة.

ورصدت بيانات تتبع السفن استمرار تحميل ناقلات النفط العملاقة (VLCC) في موانئ التصدير الرئيسية بالمنطقة، مع عبورها مضيق هرمز باتجاه الأسواق الآسيوية. وفي سياق متصل، حافظت شحنات الغاز الطبيعي المسال على جداولها التشغيلية المعتادة، حيث واصلت الناقلات رحلاتها إلى الوجهات العالمية دون انقطاع يذكر.

وقد انعكس انتظام الإمدادات وتلاشي مخاوف النقص على أسعار النفط العالمية؛ حيث سجل خام برنت تراجعاً بنسبة 10.6% خلال الأسبوع الماضي، محققاً ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، قبل أن يشهد تحسناً طفيفاً مع بداية تعاملات الأسبوع الحالي.

وفي هذا الصدد، قال توني سيكامور، المحلل لدى "آي جي" (IG): "إن مستويات الأسعار الحالية تبدو منطقية في ظل إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز"، لكنه حذر من أن "أي تصعيد عسكري جديد قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الأسواق سريعاً".

يُذكر أن مضيق هرمز يعد الشريان الأهم لتجارة الطاقة عالمياً، حيث يعبر من خلاله نحو ثلث إجمالي النفط المنقول بحراً في العالم، بالإضافة إلى كونه ممراً رئيسياً لصادرات الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلبات الاقتصاد العالمي.