قاليباف يدعو إلى "الثأر" لخامنئي عبر المشاركة الواسعة في تشييعه
أربيل (كوردستان24)- دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، إلى "الثأر" لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، مستنهضاً الشعب الإيراني للمشاركة الحاشدة في مراسم التشييع المقرر انطلاقها يوم السبت المقبل في العاصمة طهران.
وفي بيان رسمي صدر عنه، وجّه قاليباف نداءً إلى المواطنين الإيرانيين قائلاً: "أدعو جميع أبناء الشعب الإيراني إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم المليوني"، مؤكداً أن هذه المشاركة تأتي تكريماً للمرشد الذي سقط في اليوم الأول من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي المشترك على البلاد في 28 فبراير/شباط الماضي.
وشدد قاليباف في بيانه على البعد الرسالي للمراسم، مشيراً إلى ضرورة أن يتردد صدى "نداء الأمة للثأر" في آذان العالم أجمع، في إشارة إلى تمسك طهران بالرد على عملية الاغتيال.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق في أعقاب الهجوم الذي استهدف القيادة الإيرانية، وسط ترقب دولي لطبيعة الرد الإيراني المرتقب.
وأعلنت السلطات الإيرانية، رسمياً، عن جدول زمني موسع لمراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل، علي خامنئي، تبدأ في الرابع من يوليو/تموز الجاري وتستمر حتى التاسع منه، وتشمل مدناً رئيسية في كل من إيران والعراق.
وتأتي هذه المراسم بعد مرور نحو أربعة أشهر على مقتل خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي، وهو اليوم الذي شهد اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقد أثار هذا التأخير الطويل في موعد الدفن تساؤلات سياسية معقدة حول ترتيبات الخلافة ووضع نجله، مجتبى خامنئي، في حين اتهمت أطراف معارضة السلطات بتعمد التأجيل لضمان حشد جماهيري ضخم يضفي شرعية على المرحلة الانتقالية.
وبحسب المخطط الذي كشف عنه المسؤولون، ستتحول الجنازة إلى حدث إقليمي؛ حيث أكدت الحكومة العراقية استضافة مراسم التشييع في مدينتي النجف وكربلاء. وفي هذا السياق، دعت هيئة الحشد الشعبي في العراق كافة وسائل الإعلام الدولية والمحلية للتسجيل للحصول على رخص تغطية الفعاليات التي ستُقام في العتبات المقدسة جنوبي بغداد.
جدول مراسم التشييع (3 - 9 يوليو/تموز):
3 يوليو: تخصيص مراسم لاستقبال وتكريم القادة الأجانب والوفود الدبلوماسية رفيعة المستوى في طهران.
4 - 5 يوليو: فتح أبواب "مصلّى الإمام الخميني" بالعاصمة طهران أمام الجماهير لإلقاء نظرة الوداع الشعبية.
6 يوليو: انطلاق موكب التشييع الرسمي والشعبي الكبير في شوارع العاصمة طهران.
7 يوليو: انتقال المراسم إلى مدينة قُم، المركز الديني البارز في إيران.
8 يوليو: وصول الجثمان إلى العراق لإقامة مراسم تشييع في مدينتي النجف وكربلاء.
9 يوليو: الختام في مدينة مشهد (مسقط رأس المرشد)، حيث سيُوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا، الذي يعد أقدس المزارات لدى الشيعة في إيران.
يُذكر أن اختيار مدينة مشهد ليكون المثوى الأخير لخامنئي يحمل دلالات رمزية وروحية عميقة، لكونها العاصمة الروحية للبلاد، ووجهة لملايين الزوار سنوياً. وتترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه هذه المراسم من ملامح للمرحلة السياسية المقبلة في إيران، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.