مزارعو زاخو يشرعون في جني المحاصيل الصيفية
أربيل (كوردستان24)- شرع فلاحو مدينة زاخو في إقليم كوردستان بجني محاصيلهم الصيفية بعد رحلة عمل شاقة امتدت لنحو تسعة أشهر، وسط إقبال واسع من المواطنين والمسافرين على المنتجات المحلية المعروضة بشكل مباشر على جنبات الطرق العامة.
وعلى طول الطريق العام الرابط بين قضاءي زاخو وباتيفا، تنتشر بسطات المزارعين الذين اختاروا تسويق منتجاتهم بأنفسهم. ومن بين هؤلاء، يبرز المزارعان "زيرفان حسين" و"ناصر سليمان" اللذان قاما بزراعة أكثر من 20 دونماً بمختلف أنواع الخضروات الصيفية مثل الخيار، والطماطم، والفلفل، والباذنجان.
يصف سليمان برنامجه اليومي قائلاً: "تبدأ رحلتنا في الرابعة صباحاً؛ نرتشف الشاي وننطلق مباشرة إلى البستان، ونواصل العمل بهمة حتى المساء لجني المحصول طازجاً وتقديمه للمستهلكين".
ويعزو المزارعون تفضيلهم للبيع المباشر على قارعة الطريق إلى جدواه الاقتصادية مقارنة بأسواق الجملة المعروفة بـ"العلوة".
وفي هذا السياق، يوضح زيرفان حسين قائلاً: "نبيع في الغالب ما بين 90 إلى 100 كيلوغرام يومياً على قارعة الطريق. وإذا زادت الكمية قليلاً نضطر لنقلها إلى سوق الجملة، لكن ذلك يتطلب مصاريف إضافية تشمل أجور نقل السيارة وعمولة البيع؛ لذا فإن البيع المباشر يظل الخيار الأفضل والأكثر ربحاً لنا".
ويؤكد الفلاح فرست طاهر هذا التوجه بالإشارة إلى جودة وتنوع المحاصيل المنتجة محلياً، قائلاً: "لقد زرعنا الباذنجان، والفلفل، والطماطم الحمراء، والبطيخ.. جميعها من إنتاج مزارعنا هنا، ونفضل بيعها مباشرة للمارين بدلاً من نقلها إلى سوق الجملة، نظراً لأن أسعار البيع المباشر هنا تكون أكثر ملاءمة لنا وللمشترين".
ولحماية هذا الإنتاج المحلي من المنافسة، تتبع الجهات الزراعية الرسمية سياسات حمائية تزامناً مع نضوج المحاصيل المحلية.
وأوضح المدير العام لزراعة زاخو، سلمان محمد، آليات هذا الدعم بقوله: "أي محصول محلي يتوفر ويصل إلى مستوى الاكتفاء الذاتي في إقليم كوردستان، يُمنع استيراد نظيره الأجنبي فوراً، أو يتم فرض رسوم جمركية عالية عليه، لضمان بيع المنتج الوطني بأسعار مناسبة تحمي الفلاحين من تكبد الخسائر المادية".
إلى جانب سياسة الحد من الاستيراد، تقدم حكومة إقليم كوردستان تسهيلات وموافقات رسمية تتيح نقل وتصدير المنتجات الزراعية المحلية نحو أسواق وسط وجنوب العراق، مما يفتح منافذ تسويقية إضافية تدعم استمرارية النشاط الزراعي في المنطقة.
ويُقدّر عدد المزارعين الذين استثمروا في زراعة مئات الدونمات بمختلف أنواع الفواكه والخضروات الصيفية في المنطقة بأكثر من ألف فلاح. ورغم التدابير الحكومية لضبط السوق ومواجهة تدفق السلع المستوردة، يظل التواجد على الطرقات العامة المتاخمة للحقول الخيار التسويقي المفضل والأكثر حيوية لهؤلاء المزارعين للوصول المباشر إلى المستهلكين وتحقيق مردود مالي أفضل.
تقرير: ميهفان مجيد – كوردستان24 – زاخو