محافظ أربيل: إلزام محطات الوقود بتطبيق قرار رئيس الحكومة بتخفيض سعر البنزين إلى 850 ديناراً

أربيل (كوردستان24)- أعلن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي، أنه جرى إلزام محطات الوقود في حدود المحافظة بتطبيق قرار رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، القاضي بتخفيض أسعار البنزين إلى 850 ديناراً للتر الواحد، وذلك بدءاً من مساء يوم أمس الاثنين. وأشار خوشناو إلى تسيير لجان رقابية ميدانية لمتابعة المحطات وضمان التزامها بالتوجيهات الصادرة.

وأكد محافظ أربيل أنه على الرغم من احتمالية مواجهة بعض العقبات اللوجستية أو الفنية في بداية التطبيق، إلا أن قرار رئيس الوزراء مسرور بارزاني سيطبق بالكامل في حدود محافظة أربيل وعموم مناطق إقليم كوردستان، مشدداً على أن أي محطة وقود مخالفة للتسعيرة الجديدة ستواجه عقوبات وإجراءات قانونية صارمة.

وأوضح محافظ أربيل، أوميد خوشناو، أنه عقب بروز أزمة الوقود وارتفاع الأسعار، أصدر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني توجيهات مباشرة لمعالجة هذه الأزمة واضعاً مصلحة المواطنين والتخفيف عن كاهلهم في مقدمة الأولويات الحكومية.

وأشار خوشناو إلى أن البنزين المدعوم من الحكومة بسعر 750 ديناراً للتر الواحد سيتم توزيعه بعدالة ومساواة بين مختلف المناطق، لافتاً إلى إلزام مصافي النفط وشركات إنتاج الوقود بتأمين الكميات اللازمة لتغطية الطلب المحلي بانتظام.

وبين المحافظ أن العاصمة أربيل تضم 266 محطة وقود، مؤكداً أن الغالبية العظمى منها قد التزمت بالقرار وعدلت لوحات الأسعار لديها لتصبح تسعيرة البنزين التجاري 850 ديناراً للتر الواحد.

وتطرق خوشناو إلى توسيع صلاحيات لجان الرقابة وتفتيش الجودة لتشمل مراقبة الأسعار أيضاً، مؤكداً استمرار الجولات التفتيشية الميدانية. وشدد على أن المحطات الملتزمة لن تواجه أي إجراءات، في حين ستتعرض الجهات والمحطات المخالفة لأقسى العقوبات القانونية، مستذكراً إغلاق ومعاقبة سبع محطات وقود مؤخراً بسبب رداءة الجودة ونشر أسمائها للرأي العام.

وأوضح أنه تم عقد اجتماع مشترك يوم أمس مع وزيري الداخلية والثروات الطبيعية والمحافظين لبحث آليات التطبيق الفوري للقرارات، مبيناً أن وزارة الثروات الطبيعية ستعمل على زيادة حصص الوقود المخصصة للمحافظات، لافتاً إلى وجود خطط مستقبلية لتنظيم عملية توزيع البنزين عبر نظام البطاقة الإلكترونية لضمان تحقيق أعلى درجات العدالة في التوزيع ومنع الاحتكار.

ملف إغلاق مكاتب قناة (NRT)

وفي شق آخر من المؤتمر الصحفي، تطرق محافظ أربيل إلى ملف إغلاق مكاتب قناة "إن آر تي" (NRT) التلفزيونية، مؤكداً أن قرار الإغلاق قضائي بحت وصادر عن المحاكم المختصة، ولا يحمل أي دوافع سياسية أو حزبية.

وأوضح خوشناو أنه بعد توجيه عدة إنذارات وتنبيهات رسمية للقناة بسبب تكرار المخالفات القانونية، والتحريض، ونشر معلومات مضللة، بادر الادعاء العام إلى رفع دعوى قضائية أصدرت المحكمة على إثرها أمراً بإغلاق مكاتب القناة في عموم الإقليم نتيجة عدم التزامها باللوائح والقوانين النافذة، مبينًا أن دور قوات الشرطة والأجهزة الأمنية في أربيل اقتصر على تنفيذ الأمر القضائي الصادر رسمياً.

وكشف المحافظ أن مالك المبنى الذي يضم مكاتب قناة (NRT) في أربيل كان قد لجأ بدوره للقضاء ورفع دعوى ضد القناة بسبب تخلفها عن دفع بدلات الإيجار لعدة أشهر؛ حيث قضت المحكمة بإخلاء المبنى، وقامت شرطة أربيل بتسليم العقار لمالكه الشرعي بحضور ممثل عن المحكمة والجهات القضائية المعنية بالتنفيذ.

وانتقد أوميد خوشناو بشدة محاولات القناة تسييس ملف قضائي ومدني بحت وتصويره للرأي العام كاستهداف سياسي، مؤكداً أن تنفيذ القرارات القضائية في أربيل يجري بشكل اعتيادي ويطبق بالتساوي على الجميع دون استثناء. ووصف خوشناو الخطاب الإعلامي للقناة المعنية بأنه "يفتقر إلى الدقة والموضوعية ويعتمد بشكل واسع على نشر الشائعات والمعلومات غير الصحيحة والمجافية للواقع".