استجابةً لتوجيهات مسرور بارزاني.. إقليم كوردستان يبدأ استلام فائض القمح من المزارعين بأسعار مدعومة
أربيل (كوردستان 24)- استجابةً للتوصية الصادرة عن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أعلنت الجهات المعنية في الإقليم عن فتح باب استلام كامل كميات القمح المتبقية لدى المزارعين، والتي رفضت الحكومة الاتحادية في بغداد استلامها ضمن خطتها التسويقية السنوية.
وبموجب القرار الجديد، قامت حكومة إقليم كوردستان بالتنسيق مع صوامع (سايلوهات) مخصصة لاستيعاب المحصول بالكامل، حيث بإمكان المزارعين المباشرة بتسليم قمحهم في موعد أقصاه الخامس والعشرون من شهر آب/أغسطس الجاري.
زراعة أربيل: السعر الموحد ينهي الفوارق ويدعم المزارع
وفي هذا الصدد، أكد المدير العام لزراعة أربيل، هيمن سيد مراد، في تصريح لـ "كوردستان 24"، أن الحكومة قدّمت التسهيلات والدعم اللازم للمزارعين لبيع محاصيلهم المتبقية وتخفيف الأعباء التي تواجههم، مبيناً أنه تم تحديد سعر شراء الطن الواحد بـ 400 ألف دينار عراقي.
وأضاف سيد مراد: "هذا السعر يُعد خطوة إيجابية تدعم إخواننا المزارعين وتساهم في تذليل العقبات المالية والميدانية التي واجهتهم خلال هذا الموسم. إن هذا القرار، الذي جاء ثمرة لجهود ومساعي رئيس حكومة الإقليم، أزال الفوارق والدرجات السعرية السابقة، وندعو جميع المزارعين للمبادرة بتسويق محاصيلهم عبر المنافذ المعتمدة".
المزارعون: خطوة حكومية أنقذت محصولنا من التلف تحت أشعة الشمس
من جهتهم، عبر مزارعو الإقليم عن ارتياحهم الكبير لهذا القرار الذي أنقذ محاصيلهم من الخسارة والتلف بعد امتناع بغداد عن استلامها كاملة.
ويتحدث المزارع محمد أحمد، الذي يستثمر نحو 400 دونم من الأراضي الزراعية، لـ "كوردستان 24" عن الفارق الذي أحدثه هذا القرار قائلاً: "الحمد لله كان محصولنا وفيرًا هذا العام، لكننا واجهنا عقبة كبيرة مع الحكومة الاتحادية في بغداد؛ إذ إن المزارع الذي ينتج ما بين 45 إلى 50 طناً، لا تستلم منه بغداد سوى 15 طناً فقط، وتترك باقي المحصول مكدساً على أراضينا وتحت أشعة الشمس الحارقة".
وتابع أحمد: "القمح الفائض لم يكن يحقق أسعاراً مقبولة في الأسواق المحلية الحرة، لذا فإن قرار حكومة الإقليم باستلام المحصول المتبقي بسعر 400 ألف دينار للطن يمثل حلاً هاماً وممتازاً بالنسبة لنا لمواجهة كلف الإنتاج، معرباً عن أمله في أن تسير إجراءات الفحص والاستلام وصرف المستحقات المالية بسلاسة ودون أي اقتطاعات".
وتأتي هذه المبادرة من حكومة إقليم كوردستان لتؤكد التزامها بحماية القطاع الزراعي، وضمان حقوق المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي في الإقليم أمام القيود والتحصيص الذي فرضته وزارة التجارة الاتحادية على تسويق حبوب الإقليم هذا الموسم.
تقرير: هوشمند صادق - أربيل - كوردستان 24