بعيداً عن طبول الحرب.. مهرجان "الماء والألوان" يرسم البهجة على وجوه أطفال روانسر بشرق كوردستان
أربيل (كوردستان 24)- في الوقت الذي تخيّم فيه الظلال الثقيلة للتوترات السياسية بين طهران وواشنطن على أجواء المنطقة، يرتسم في زاوية مفعمة بالحياة بشرق كوردستان مشهد مغاير تماماً؛ حيث يرفض الأهالي هناك أن تحجب تداعيات الحروب بهجة قلوب أطفالهم، مساهمين بصبر ومحبة في تبديد القلق ورسم الطمأنينة على وجوه صغارهم.
عند سفوح الطبيعة الخلابة لمدينة "روانسر"، وتحديداً في منتجع "سابات" السياحي، علت ضحكات الأطفال لتطغى على مشاعر القلق والترقب؛ حيث نجح مهرجان "الماء والألوان" في خلق فضاء استثنائي من الفرح والتسلية للأطفال وعائلاتهم.

الموسيقى والدبكة الكوردية.. روح المهرجان
وتحدث شايان محمدي، مدير المجلس الثقافي والتربوي لجمعية "جيوار" في روانسر، لموقع كوردستان 24 قائلا:
يُقام هذا المهرجان سنوياً بالتزامن مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وإلى جانب ألعاب الأطفال بالماء والألوان وفقاعات الصابون، حرص المنظمون على تزيين أجواء الفعالية بالموسيقى والأغاني التراثية. كما كان للـ 'هَلْپَرْكِيهْ' (الدبكة الكوردية)، بوصفها جزءاً حياً ونابضاً من الثقافة الكوردية الحاضرة في كافة المناسبات، دور كبير في مضاعفة أجواء البهجة والمرح في المهرجان.

رسالة سلام من سفوح هورامان
المهرجان لم يقتصر على أهالي المنطقة فحسب، بل جذب زواراً من مناطق مختلفة توافدوا لمشاركة الأطفال فرحتهم ومساندة هذه المبادرة المجتمعية.
وفي هذا السياق، عبرت السائحة شيلان، القادمة من مدينة شيراز الإيرانية، عن إعجابها الكبير بالمنطقة قائلة:
اسمي شيلان، جئت من شيراز بدافع عشقي الكبير لكوردستان؛ لقد زرت معظم مدن الإقليم وأحببتها جميعاً، لكن لمدينة روانسر مكانة خاصة جداً في قلبي. نحن اليوم هنا في منتجع سابات لنشارك في مهرجان الماء والألوان، ونشهد هذا العيد والابتسامة التي تعلو ثغور هؤلاء الأطفال الأبرياء.
تُعد منطقة "هورامان" (أورامان)، بطبيعتها المعطاءة ومعالمها السياحية الفريدة، واحة دائمة للجمال والهدوء، مما يجعلها مقصداً سنوياً بارزاً لآلاف السياح والزوار الوافدين من مختلف المحافظات الإيرانية ومناطق شرق كوردستان لقضاء العطلات والاستمتاع بجمال طبيعتها الجبلية البكر.
تقرير: كوردستان 24 – روانسر
