عراقجي: سنعيد بناء علاقاتنا مع دول الجوار بعد الحرب

أربيل (كوردستان24)- كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد (26 تموز)، في حوار خاص على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة شانغهاي للتعاون في قيرغيزستان، عن تفاصيل جديدة بشأن أسباب تعثر الاتفاق بين طهران وواشنطن حول مضيق هرمز، وطبيعة العلاقات مع الدول العربية عقب "حرب الـ 40 يوماً"، إضافة إلى ملف باب المندب.

وفي رده على الانتقادات الموجهة لوجود غموض في المادة الخامسة من الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الإيراني: "من وجهة نظرنا، هذه المادة واضحة جداً؛ حيث تنص على أن إيران تتخذ الإجراءات اللازمة لفتح مضيق هرمز خلال شهر واحد، وتحديد هذه المدة كان بهدف تنفيذ عملية إزالة الألغام."

وأضاف عراقجي أنه وفقاً للاتفاق، فإن تقديم الخدمات الملاحية سيكون مجانياً لمدة 60 يوماً، وعلى إثر ذلك ستناقش إيران وعُمان كيفية إدارة المضيق في المستقبل.

واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها بعد 10 أيام فقط من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، قائلاً: "عبارة 'إيران تتخذ الإجراءات' تعني أن طهران هي من تحدد الممر الملاحي، لكن الأمريكيين فتحوا ممرّاً آخر من الجنوب وحرضوا السفن على العبور منه، رغم علمهم بأن ذلك الممر كان أبطأ وأكثر خطورة."

وبحسب وزير الخارجية الإيراني، فإن الخطوة الأمريكية كانت تهدف إلى إضعاف سيادة إيران وإدارتها لمضيق هرمز. وكشف أنه حتى بعد وقوع عدة اشتباكات، تقرر في سويسرا إنشاء "خط اتصال" لمنع الفهم الخاطئ، إلا أن الولايات المتحدة استمرت في تحريض السفن على الانحراف عن الممر الذي حددته إيران لأسباب أمنية.

وحول طبيعة علاقات طهران مع دول المنطقة، ولا سيما الإمارات وقطر والسعودية بعد "حرب الـ 40 يوماً"، أقرّ عراقجي بوجود نوع من البرود والتوتر، لكنه أوضح: "في تلك الحرب، استهدفنا فقط القواعد والقوات العسكرية الأمريكية في إطار الدفاع المشروع عن النفس."

وذكر عراقجي أنه خلال الحرب تم استخدام أراضي أو تسهيلات بعض هذه الدول من قبل الولايات المتحدة ضد إيران، لكنه أكد: "هناك الآن فهم مشترك في المنطقة بأن أفعال إيران لم تكن بدافع العدوان على جيرانها. وبعد انحسار التوترات، نحتاج إلى مرحلة لبناء الثقة المتبادلة، لأننا جيران، والأمن لا يُشترى من القوى الخارجية."

وفي جانب آخر من الحوار، سلط وزير الخارجية الإيراني الضوء على الأوضاع في مضيق باب المندب، مشيراً إلى أن أزمات هذه المنطقة لها جذور قديمة في الصراع بين اليمن والسعودية، ولا ترتبط بشكل مباشر بإيران.

وشدد عراقجي على أنه لا يوجد أي حل عسكري للقضية اليمنية وأن الحوار هو السبيل الوحيد، معلناً: "أبدينا استعدادنا للعب دور إيجابي في المحادثات بين اليمن والسعودية، والقضية اليمنية قابلة للحل عبر الطرق الدبلوماسية".