حكومة كوردستان تعلن عن "اجتماع حاسم" لمعالجة أزمة البنزين وتؤكد قرب حلها

أربيل (كوردستان24)- أعلنت حكومة إقليم كوردستان عن التوجه لعقد اجتماع حاسم لمعالجة أزمة ارتفاع أسعار البنزين والحد من تداعياتها على المواطنين في مدن الإقليم.

وقال بيشوا هوراماني، المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، في تصريح لـ "كوردستان 24"، إن التوترات والتطورات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة تُعد أحد الأسباب المباشرة لارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة الأخيرة.

وأكد هوراماني أن الحكومة تتابع الملف عن كثب وتعمل على اتخاذ قرارات عاجلة لتأمين المادة، مشدداً على أن "أزمة البنزين ستُحل في القريب العاجل".

وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن أصحاب محطات الوقود عرضوا خلال الاجتماع عدة أسباب لأزمة البنزين، أبرزها ارتفاع تكلفة المواد الأولية المستخدمة في إنتاج البنزين المحسّن والسوبر (مثل مادتي MTBE و ETBE). وأوضح أنه بسبب التوترات القائمة في المنطقة، شهدت أسعار هذه المواد ارتفاعاً كبيراً في الأسواق العالمية وأصبح استيرادها إلى إقليم كوردستان أمراً معقداً، مما أدى إلى تراجع إنتاج هذين النوعين من الوقود.

ووفقاً لما ذكره هوراماني، فقد أبدى المشاركون في الاجتماع عتبهم على بعض وسائل الإعلام لتهويل حجم الأزمة بدافع تحقيق المشاهدات فقط. وأعطى مثالاً على ذلك بالقول إنه في الظروف الطبيعية كانت تدفقات الوقود إلى أربيل تبلغ 20 صهريجاً يومياً دون أي مشاكل، بينما تصل الشحنات حالياً إلى أكثر من 30 صهريجاً يومياً، ورغم ذلك يُظهر البعض الوضع وكأنه أزمة ضخمة، مما أثار الذعر بين المواطنين.

وفي جانب آخر من حديثه، سلط المتحدث باسم الحكومة الضوء على جهود الحكومة مع بغداد لاستمرار إرسال الحصة المقررة من البنزين إلى إقليم كوردستان. وأوضح أنه قبل التفكير في أي تعديل على أسعار البنزين المحسّن والسوبر، فإن الأولوية الأولى للحكومة هي إعادة استقرار وتطبيع أوضاع "البنزين العادي" (النورمال)، نظراً لأن ما يقارب 60% إلى 70% من المواطنين يعتمدون عليه.

كما كشف هوراماني أن حكومة إقليم كوردستان تعكف حالياً على إنشاء تطبيق إلكتروني خاص بتوزيع البنزين، مشيراً إلى أنه سيتم دمج توزيع غاز المنازل ضمن نفس التطبيق في مرحلة لاحقة.

وأوضح أن الغرض من هذه الخطوة يعود إلى الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة للوقود، حيث يضمن التطبيق حصول كل مواطن على حصته المحددة بدقة. ويساهم ذلك في منع الممارسات غير القانونية، مثل قيام البعض بالتزود بـ 20 ليتراً من البنزين لست أو سبع مرات يومياً لإعادة بيعها في السوق السوداء أو الاحتكار.

وبشأن موقف رئيس الوزراء، طمأن بيشوا هوراماني المواطنين بأن رئيس الحكومة مسرور بارزاني يتابع هذا الملف عن كثب وبدقة عالية، وهو حريص على إنهاء هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن ورفع الأعباء عن كاهل المواطنين، متوقعاً أن تنتهي هذه المشكلة تماماً خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي الختام، دعا المتحدث باسم الحكومة أربع جهات إلى الالتزام المسؤول؛ حيث حث وسائل الإعلام على عدم التهويل وتزييف الواقع، وطلب من المواطنين عدم التوجه إلى المحطات دون حاجة ملحة، وحذر أصحاب المحطات من الاحتكار، فيما وجه رسالة شديدة اللهجة للتجار الكبار الذين يقومون بخلط مواد رديئة بالبنزين، مؤكداً أنهم سيواجهون عقوبات قانونية ومالية صارمة.