عقب عفو "ترامب" المثير للجدل.. رئيس هندوراس السابق هيرنانديز يعود إلى بلاده
أربيل (كوردستان 24)– عاد الرئيس الهندوراسي السابق، خوان أورلاندو هيرنانديز، إلى بلاده اليوم الأحد 26 تموز/یولیو 2026، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من صدور عفو رئاسي "مثير للجدل" عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ وهو العفو الذي ألغى حكماً بالسجن لمدة 45 عاماً كان قد صدر بحق هيرنانديز بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.
ووصل هيرنانديز على متن طائرة خاصة إلى مطار "بالميرولا" القريب من العاصمة تيغوسيغالبا، حيث كان في استقباله أفراد عائلته وحشد من مؤيديه، وفقاً لما نقله صحفيو وكالة "فرانس برس".
وعبّرت إيفا أمادور (56 عاماً)، وهي إحدى المؤيدات للرئيس السابق، عن سعادتها بالعودة قائلة: "نحن سعداء للغاية ومتحمسون جداً"، بينما كانت تحمل لافتة تشكر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قراره.
وكان هيرنانديز قد تولى رئاسة هندوراس في الفترة ما بين 2014 و2022، إلا أن خلفه اليسارية، شيومارا كاسترو، سلمته إلى الولايات المتحدة فور انتهاء ولايته لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات. وفي عام 2024، أدانت محكمة أمريكية هيرنانديز بتهمة تسهيل تهريب مئات الأطنان من المواد المخدرة إلى الولايات المتحدة، وقضت بسجنه لعقود.
وفي خطوة مفاجئة سبقت الانتخابات الرئاسية في هندوراس العام الماضي، أصدر ترامب عفواً رئاسياً عن هيرنانديز، مهدداً في الوقت ذاته بحجب المساعدات عن البلاد في حال عدم فوز حليف هيرنانديز، المرشح المحافظ نصري أسفورا.
وأثار هذا التدخل استنكاراً واسعاً في الأوساط السياسية في هندوراس؛ حيث اتهمت الرئيسة كاسترو وحلفاؤها واشنطن بالتدخل الأجنبي في العملية الانتخابية التي انتهت بفوز أسفورا.
كما واجه قرار العفو انتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث وُصف بـ "التناقض"، خاصة وأنه تزامن مع إطلاق ترامب حملة عسكرية واسعة ضد كارتيلات المخدرات في أمريكا اللاتينية، شملت استهداف قوارب يُشتبه في ارتباطها بعصابات التهريب.
ومن المقرر أن يمثل هيرنانديز أمام محكمة هندوراسية في 3 أغسطس/ آب المقبل لمواجهة اتهامات منفصلة تتعلق بالفساد. وبينما ينفي الرئيس السابق كافة التهم الموجهة إليه، صرح سابقاً بأنه سيعود "دون أي طموحات انتخابية".
يُذكر أن ترامب كان قد برر منحه العفو العام الماضي بادعاءات –لم يقدّم عليها أدلة– بأن إدارة الرئيس السابق جو بايدن "دبّرت مكيدة" لهيرنانديز.
المصدر: فرانس برس