ترامب يبدي تفاؤلاً حذراً باتفاق مع إيران وسط هدوء ميداني تخرقه مسيّرات عراقية وحوثية

أربيل (كوردستان24)- أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران، في وقت دخلت فيه التهدئة بين واشنطن وطهران يومها الثالث بعد نحو أسبوعين من العمليات القتالية. ورغم هذا الهدوء النسبي، شهدت المنطقة تصعيداً جديداً تمثل في هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت نفطية سعودية، واعتراض طائرات أخرى قرب الحدود الأردنية.

صرح الرئيس ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بوجود "فرصة جيدة" لنجاح الجهود الدبلوماسية المتجددة لإنهاء الصراع، لكنه لوّح بالعودة إلى "قصف إيران" في حال فشل هذه الجهود، مؤكداً أنه لن ينتظر طويلاً.

وفي حين أشار ترامب إلى انخراط بلاده في "محادثات معمقة" عبر وسطاء، نفت طهران وجود أي مفاوضات مباشرة حالياً. ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، السلوك الأميركي بـ"سلوك عصابة المافيا"، معتبراً أن التواصل الحالي يقتصر على رسائل ينقلها الوسطاء بشأن تطورات المنطقة.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض طائرات مسيّرة قادمة من العراق كانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض. وطالبت المملكة الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات لمنع استخدام أراضيها منطلقاً للهجمات. ورداً على ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بفتح تحقيق عاجل في الحادثة، مؤكداً رفض بغداد لأي اعتداء ينطلق من أراضيها ضد دول الجوار.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت جماعة "الحوثي" في اليمن تنفيذ هجمات على بنى تحتية نفطية سعودية تمتد من شرق المملكة إلى ينبع غرباً، وبررت ذلك بالرد على ما وصفته باختراق مسيّرات سعودية للأجواء اليمنية. وفي تطور آخر، أعلن الجيشان الإسرائيلي والأردني اعتراض طائرتين مسيّرتين قرب الحدود المشتركة بينهما، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدرهما.

اقتصادياً، شهدت الأسواق العالمية حالة من الارتياح مع توقف القتال المباشر بين واشنطن وطهران؛ حيث انخفضت أسعار خام برنت بنسبة 6% لتستقر عند 86 دولاراً للبرميل، مما وفّر متنفساً لقطاعي الشحن والنفط في الخليج.

إلا أن قضية الملاحة في مضيق هرمز تظل العقبة الرئيسة أمام أي تسوية شاملة؛ إذ تصر إيران على أن حركة المرور يجب أن تخضع لإشرافها بالتنسيق مع سلطنة عُمان، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة. وفي إجراء ميداني يعكس هذا التوتر، أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة ست سفن أدراجها لمخالفتها مسارات الملاحة التي حددتها طهران.

دخلت باكستان على خط الأزمة بوصفها وسيطاً، حيث دانت الهجمات على السعودية، معتبرة إياها "تهديداً خطيراً للسلام والاستقرار الإقليمي"، في وقت تواصل فيه سلطنة عُمان مباحثاتها مع إيران لتنظيم حركة الملاحة في المضيق بعيداً عن التدخل الأميركي.