ترامب يلتقي وزير الدفاع السعودي لبحث ملف الحرب مع إيران واستراتيجية المواجهة

أربيل (كوردستان24)- استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان. وشهد اللقاء تسليم رسالة خاصة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تتعلق بالحرب مع إيران والتصعيد العسكري المتزايد في المنطقة.

ورفعت هذه الاجتماعات مستوى المشاورات الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن إلى أعلى المستويات الرئاسية، وذلك عقب يوم واحد من لقاء جمع وزير الدفاع السعودي بـ "جاي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، والذي تناول تقييم الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأمريكية والسعودية يوم الثلاثاء الماضي ضد المقرات اللوجستية والعسكرية التابعة للفصائل المسلحة في العراق.

وبحسب تقرير صادر عن شبكة "CNN"، أبلغ الأمير خالد بن سلمان نائب الرئيس الأمريكي بأن التقييم السعودي يرى أن إيران ستواصل الضغط على القوات الأمريكية والبنى التحتية المدنية في السعودية عبر تصعيد التوتر واستخدام الفصائل المسلحة في العراق وجماعة الحوثي في اليمن.

من جانبه، أكد موقع "أكسيوس" (Axios) أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية جديدة ضد أهداف إيرانية، فيما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تضع خططاً لهجوم جوي مكثف يستمر من 10 إلى 14 يوماً يستهدف القدرات الصاروخية لطهران. كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إنه يدرس خيار شن هجوم "ضخم وفتاك" على إيران لم يشهد له مثيل من قبل.

ونتيجة لهذه التطورات المتسارعة، قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهر أيار/مايو الماضي.

على صعيد آخر، رفضت إيران مقترحاً قدّمته سلطنة عُمان يهدف إلى تقاسم السيطرة على مضيق هرمز بشكل متساوٍ. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الرفض الرسمي للمبادرة العُمانية، مما يبدد آخر الآمال الدبلوماسية لحل أزمة المضيق الذي تحول إلى نقطة الصراع الرئيسية منذ شباط/فبراير 2026.

وتُعد المشاركة السعودية المباشرة في غارات يوم الثلاثاء ضد الفصائل المسلحة مؤشراً واضحاً على جاهزية الرياض للتحرك العسكري المباشر وحماية مصالحها الوطنية، بعد أن كانت قد غيرت خطوط صادراتها النفطية في آذار/مارس 2026 نحو البحر الأحمر جراء الهجمات الإيرانية، لتصل إلى قناعة مفادها أن طهران لا تتعاطى إلا مع لغة القوة.

وتعكس الاجتماعات المتتالية لوزير الدفاع السعودي مع نائب الرئيس الأمريكي والرئيس ترامب بلوغ التنسيق بين واشنطن والرياض أعلى مستوياته لوضع آليات الرد العسكري وتحديد ملامح المرحلة القادمة من المواجهة مع إيران.