وزارة الشهداء والمؤنفلين تطالب بغداد بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه ضحايا الانفال

أربيل (كوردستان24)- بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لعمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها البارزانيون، أصدرت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان بياناً رسمياً طالبت فيه الحكومة الاتحادية في بغداد بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في تعويض ذوي الضحايا، مؤكدة استمرار جهودها لاستعادة رفات المفقودين.

وذكر البيان أنه في فجر مثل هذا اليوم، 31 تموز من عام 1983، شرع نظام البعث المباد بتنفيذ خطة ممنهجة وحملة اعتقالات واسعة استهدفت البارزانيين في مجمعات (قوشتةبة، حرير، بحركة، وديانا). وأسفرت تلك الحملة عن اختطاف أكثر من 8 آلاف مدني من الرجال والشباب، تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 90 عاماً، حيث جرى اقتيادهم إلى صحارى جنوب العراق وتصفيتهم جسدياً ودفنهم في مقابر جماعية.

وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة تندرج ضمن "الإبادة الجماعية" (الجينوسايد) والجرائم ضد الإنسانية، وفقاً لمعايير الأمم المتحدة المقرة عام 1948. وأشار البيان إلى أن المحكمة الجنائية العراقية العليا كانت قد أصدرت قراراً في 3 أيار 2011، صنفت بموجبه تغييب وقتل البارزانيين كجريمة إبادة جماعية، جنباً إلى جنب مع جرائم الأنفال وقصف حلبجة بالكيمياوي وتهجير الكورد الفيليين.

وأعربت الوزارة عن أسفها لعدم اتخاذ الدولة العراقية، حتى الآن، خطوات عملية وجادة لتقديم اعتذار رسمي لعوائل الضحايا أو المباشرة بتعويضهم مادياً ومعنوياً، رغم وجود السند القانوني والقرارات القضائية الدولية والمحلية التي تلزمها بذلك.

وفيما يتعلق بجهود البحث عن الرفات، أوضح البيان أنه من أصل 8 آلاف مفقود، تمت استعادة رفات 503 ضحايا في عام 2005 عبر وزارة حقوق الإنسان العراقية، و93 رفاتاً في عام 2014، و100 رفات أخرى في تموز 2022، وذلك بالتنسيق بين الجهات المعنية في بغداد وأربيل. وقد ووريت هذه الجثامين الثرى بمراسيم مهيبة في مقبرة "نصب بارزان للإبادة الجماعية".

واختتمت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بيانها بتجديد العهد لذوي الشهداء بالاستمرار في مساعيها الحثيثة للبحث عن المقابر الجماعية المتبقية وفتحها، وإعادة رفات "الأعزاء" إلى أرض كوردستان، مؤكدة أنها لن تدخر جهداً في الدفاع عن حقوق الضحايا في كافة المحافل.