نيجيرفان بارزاني: تعويض ضحايا الأنفال واجب أخلاقي وقانوني على الحكومة الاتحادية
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الأحد، أن تعويض ذوي ضحايا عمليات الأنفال والإبادة الجماعية يمثل واجباً أخلاقياً وقانونياً على عاتق الحكومة الاتحادية العراقية، داعياً إلى استلهام العِبر من مآسي الماضي لتعزيز قيم الوئام وقبول الآخر بين جميع مكونات العراق.
جاء ذلك في بيان أصدره رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لجريمة الإبادة الجماعية التي استهدفت ثمانية آلاف مدني من البارزانيين، حيث استذكر "بفخر واعتزاز" الأرواح الطاهرة للشهداء الذين سقطوا ضحية تلك الحملات الوحشية.
وخصص رئيس الإقليم جانباً مهماً من بيانه للإشادة بصمود المرأة الكوردية، مؤكداً أن "مسؤولية جسيمة وقعت على عاتق أمهات وزوجات البارزانيين" بعد تلك الجريمة. وأضاف: "بصمودهن وهممهن العالية، استطعن تربية جيل وطني في ظل أقسى الظروف، وأفشلن أهداف الأعداء في إبادة هذا الشعب"، موجهاً تحية تقدير وإجلال لكل أم كادحة وشجاعة واجهت تلك المحنة.
وشدد نيجيرفان بارزاني على أن حملات الأنفال، رغم كونها جرحاً وطنياً عميقاً، إلا أنها زادت من إرادة شعب كوردستان في الدفاع عن حقوقه المشروعة. وجدد مطالبته للحكومة العراقية بضرورة الإيفاء بالتزاماتها تجاه ذوي المؤنفلين وجميع ضحايا النظام السابق، من خلال تعويضهم مادياً ومعنوياً بما يضمن جبر الضرر وتحقيق العدالة.
وفي رؤيته للمستقبل، دعا رئيس إقليم كوردستان إلى تحويل "مرارات الماضي وآلام الكوارث إلى حوافز لترسيخ ثقافة السلام الدائم والاحترام المتبادل"، مؤكداً أن التفاهم والوئام هما الضمانة الوحيدة لعيش جميع المكونات العراقية بعزة وكرامة.
واختتم نيجيرفان بارزاني بيانه بتوجيه الشكر والتقدير لأهالي مدينة أربيل وضواحيها، مستذكراً بمواقفهم "الشهامة والوفاء" حينما فتحوا أبوابهم وقلوبهم وكانوا عوناً وملاذاً للعوائل المنكوبة في تلك الأيام العصيبة، مؤكداً أن تلك المواقف الإنسانية ستظل محفورة في ذاكرة شعب كوردستان.