الحكومة العراقية تعلن عن فجوة مالية "هائلة" وتلجأ للاقتراض الداخلي لتأمين الرواتب
أربيل (كوردستان24)- كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر عبودي، عن وجود فجوة مالية كبيرة بين إيرادات الدولة وحجم الإنفاق المخصص للرواتب، مؤكداً لجوء وزارة المالية إلى خيار "الاقتراض الداخلي" لسد هذا العجز وتأمين المستحقات المالية.
وأوضح عبودي، في تصريح متلفز، أن العراق يواجه حالياً تحديات مالية وصفت بـ"القاسية"، مشيراً إلى أن الحكومة تحتاج شهرياً إلى نحو 10.8 تريليون دينار لتغطية رواتب الموظفين والنفقات العامة، في حين أن الإيرادات النفطية للبلاد لا تتجاوز 2.5 تريليون دينار فقط.
وعزا المتحدث الحكومي هذه الأزمة وهذه الفجوة الكبيرة إلى "الصدمة الاقتصادية" الناجمة عن التوترات والأزمات المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته صحة الأرقام التي أعلنها وزير الصحة سابقاً بشأن حجم الاحتياجات المالية، واصفاً الفارق بين الدخل والمنصرف بـ"الكبير جداً".
وعن خطوات بغداد لتجاوز هذا المأزق، قال عبودي: "إن وزارة المالية تركز حالياً على الحلول المحلية، بما في ذلك بيع سندات الخزينة والاعتماد على القروض الداخلية، وذلك لتفادي لجوء العراق إلى الاقتراض الخارجي الذي قد يثقل كاهل الدولة بالتزامات دولية".
وفي ختام تصريحه، أقر المتحدث باسم الحكومة بأن هذه الأزمة المالية أثرت بشكل مباشر على الجدول الزمني لتوزيع الرواتب، مما أدى إلى تأخيرها وعدم انتظام صرفها كما كان متبعاً في الأشهر الماضية، مؤكداً أن هذا الوضع سيستمر لحين تمكن الحكومة من سد العجز المالي القائم.