مسرور بارزاني يدعو الحكومة الاتحادية إلى دعم العودة الكريمة لمواطني سنجار إلى ديارهم

أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الاثنين 3 آب/أغسطس 2026، خلال المراسم الرسمية لإحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية للإيزيديين، أن الإقليم يواصل التزامه الأخلاقي والإنقاذي للبحث عن المفقودين، مطالباً الحكومة الاتحادية بتطبيق "اتفاق سنجار" وتأسيس محكمة دولية لمقاضاة مجرمي تنظيم "داعش".

وقال مسرور بارزاني في كلمته الرسمية: "لقد شهدتُ شخصياً برفقة فخامة الرئيس مسعود بارزاني تقديم مئات البيشمركة دماءهم الزكية لحماية شرف وكرامة إخواننا وأخواتنا الإيزيديين وتوجت الملحمة بتحرير سنجار، إلا أن هذه الجريمة النكراء أحرقت قلوبنا ولن تُنسى".

وكشف رئيس الوزراء عن حصيلة جهود الإنقاذ الحكومية قائلاً: "واصلت الكابينات الوزارية المتعاقبة البحث عن المفقودين والمخطوفين، وتمكنا حتى اليوم من إنقاذ وإعادة أكثر من 3500 امرأة وفتاة وشخص إيزيدي من قبضة الإرهابيين، فيما لا يزال أكثر من 2700 شخص في عداد المفقودين"، ناهياً بكافة الجهات الإقليمية والدولية تقديم الدعم للكشف عن مصير المتبقين.

وأعرب مسرور بارزاني عن شكره لدول التحالف الدولي والمنظمات الإنسانية ومواطني كوردستان الذين فتحوا بيوتهم لاحتضان النازحين الإيزيديين والمسيحيين، وأضاف: "للأسف، لا تزال أكثر من 20 ألف عائلة إيزيدية تعيش في المخيمات، وهدفنا الأسمى هو إعادتهم جميعاً بكرامة وعزة إلى سنجار وقراهم الأصيلة".

وفيما يتعلق بالتنسيق مع العاصمة بغداد، قال مسرور بارزاني: "نشكر الحكومة الاتحادية على تعاونها في فتح المقابر الجماعية ونقل رفات الضحايا إلى مناطقهم، لكننا نجدد مطالبتنا بضرورة العمل المباشر لتطبيع الأوضاع في سنجار، وإعادة الأمن وإدارة القضاء لأهاليه الأصليين".

ودعا رئيس حكومة الإقليم بغداد إلى "التنفيذ الكامل لاتفاقية سنجار" لإعادة إعمار القضاء وقراه المجاورة، وتأمين الحياة المعيشية وتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم.

وعبر مسرور بارزاني عن أسفه لعدم تعاون الحكومة الاتحادية السابقة مع الأمم المتحدة (فريق يونيتاد) لتأسيس محكمة خاصة بمحاكمة عناصر "داعش" على الجرائم المرتكبة بحق الإيزيديين، معرباً عن أمله في تأسيس هذه المحكمة مستقبلاً لنيل المجرمين عقابهم الرادع.

وأوضح أن حكومة الإقليم خصصت مخصصات مالية شهرية للناجيات والناجين لتخفيف معاناتهم، فضلاً عن تقديم منح وزمالات دراسية كاملة للطلبة الإيزيديين للالتحاق بالجامعات والتخرج منها.

واختتم مسرور بارزاني كلمته بالتشديد على أن الإرهاب لا دين له ولا قومية، واستهدف المسلمين والمسيحيين والإيزيديين على حد سواء، مؤكداً أن السبيل الوحيد لمنع تكراره هو ترسيخ العدالة والمساواة واحترام حقوق كافة المكونات، ومشدداً على أن إحياء هذه الذكرى يجب أن يكون عهداً نضالياً مستمراً لإعادة الحياة الكريمة لكل أبناء شعب كوردستان والعراق.