آمال فتح هرمز تدفع النفط إلى مزيد من التراجع .. والذهب يصعد

أربيل (كوردستان24)- واصلت أسعار النفط اليوم الأربعاء، خسائرها المسجلة على مدى يومين وسط تفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز.

تراجع مزيج "برنت" بنسبة 1.5% إلى 78 دولارا للبرميل، في وقت انخفض خام "نايمكس" إلى 75 دولارا للبرميل، بعدما خسر أكثر من 10% خلال الجلستين السابقتين.

قالت قطر إن مقترحا مؤقتا جرت صياغته، فيما أشارت كل من واشنطن وطهران إلى إحراز تقدم أمس الثلاثاء في المحادثات الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي الذي يمر عبره 20% من الانتاج العالمي للطاقة.

تراجعت أسعار النفط بشدة خلال الأسبوعين الماضيين بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه أجل شن ضربات جديدة على إيران لمنح المحادثات مزيدا من الوقت.

حتى في حال التوصل إلى اتفاق قصير الأجل لإعادة حركة الملاحة التجارية في المضيق إلى طبيعتها، قد يظل غير قادر على إنهاء الحرب بصورة حاسمة أو معالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي.

وناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جهود خفض التصعيد في التوترات بين واشنطن وطهران مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في اتصال أمس الثلاثاء، وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال من دون تقديم مزيد من التفاصيل، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بأن واشنطن وطهران ومسقط اقتربت من التوصل إلى اتفاق، وأن الإعلان عن الاتفاق سيكون في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

مدير قسم الطاقة لدى "ميزوهو سيكيوريتيز" روبرت ياوغر قال "بعدما هدأت حدة الانفعالات إلى حد ما، ستكون هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق"، مضيفا "أتوقع التوصل في نهاية المطاف لاتفاق سيئ، سيسمح بإعلان نوع من الانتصار، لكنه سيترك كثير من المسائل عالقة، بما في ذلك الاتفاق النووي".

لم يدم اتفاق وقف إطلاق النار السابق أكثر من شهر قبل أن ينهار بسبب مضيق هرمز، وساعد ذلك في دفع "برنت" إلى التأرجح بنحو 32 دولارا الشهر الماضي، مع تجدد الصراع وامتداده إلى البحر الأحمر، قبل أن ينهار وقف آخر لإطلاق النار أواخر يوليو كان يهدف إلى السماح باستمرار الجهود الدبلوماسية.

في مؤشر إلى تقدم محتمل، تدرس إيران السماح لدول أوروبية بإزالة الألغام من المضيق، وفقا لدبلوماسيين مطلعين على الأمر، وبشكل منفصل قالت وزارة خارجيتها إن المناقشات بين طهران ومسقط كانت إيجابية وتركزت على المسارات الآمنة في الممر المائي.

في سياق متصل، ارتفعت مخزونات خام أمريكا 2.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، فيما زادت مخزونات كوشينغ، مركز تسليم خام "نايمكس" 2.4 مليون برميل، وإذا تأكد ذلك في البيانات الرسمية المقرر صدورها اليوم الأربعاء، فسيكون أكبر ارتفاع منذ مارس، وسيساعد في دفع المستويات مجددا إلى ما فوق مستوى 20 مليون برميل الذي يعد على نطاق واسع الحد الأدنى التشغيلي.

ارتفع الذهب لليوم الثالث، إذ خفف احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز المخاوف بشأن آفاق التضخم، وقلص احتمالات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة.

وصعد بأكثر من 1% إلى ما فوق 4130 دولارا للأونصة، بعدما أضاف 0.8% خلال أول جلستين من الأسبوع، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 2.2% إلى 60.84 دولار للأونصة.

تسعر الأسواق الآن بالكامل زيادة واحدة في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، انخفاضا من زيادتين، ويعد تشديد السياسة النقدية أقل إيجابيا للمعادن النفيسة، بما فيها الذهب الذي لا يدر عائدا.

انخفض الذهب بأكثر من الخمس منذ بدء الحرب، وأدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وأجج ضغوط التضخم، وزاد احتمال بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ومع ذلك، اختار مسؤولو الفيدرالي إبقاء السياسة دون تغيير للمرة الخامسة تواليا، عندما اجتمعوا الأسبوع الماضي.

قالت رئيسة الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، أنها تبقي ذهنها منفتحا بشأن مستقبل السياسة، في ظل وجود مؤشرات متضاربة بشأن ما إذا كانت مقيدة بالقدر الكافي، فيما أشار رئيس البنك في كانساس سيتي جيف شميد، إلى أن هناك حاجة إلى أسعار فائدة أعلى لتحقيق أهداف البنك المتعلقة باستقرار الأسعار، محذرا من افتراض أن ضغوط التضخم الناجمة عن صدمات العرض ستكون مؤقتة.

خلال الأسابيع الأخيرة، ظهر بعض الدعم للذهب من المستثمرين الصينيين، الذين ساعدوا في وقف التراجع الناجم عن الحرب، والحفاظ على الأسعار فوق المستوى الرئيسي البالغ 4000 دولار للأونصة.

سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في الصين دخول أموال على مدى 14 يوما متتاليا حتى يوم الاثنين، في أطول سلسلة منذ مارس، وفقا لحسابات "بلومبرغ"، وقد يظهر ذلك تحولا للمعنويات داخل أكبر سوق للذهب في العالم، بعد فترة طويلة من خروج الأموال وانخفاض الأسعار.

من جهته اشترت شركة "تيذر" نحو 14 طنا من الذهب لإضافتها إلى احتياطياتها خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مواصلة سلسلة مشتريات جعلتها أكبر مالك معروف للذهب في العالم خارج البنوك والدول، وارتفعت احتياطيات الشركة إلى نحو 146 طناً، بقيمة 18.8 مليار دولار، بنهاية يونيو، وفقا لإقرارها المالي الفصلي.

المصدر: الاقتصادية