مطالبات بتدخل حكومي عاجل بعد تأخر الرواتب 45 يوماً في العراق
أربيل (كوردستان24)- نظم العشرات من موظفي دوائر نقل الطاقة الكهربائية في العاصمة بغداد وقفة احتجاجية حاشدة، تنديداً بتأخر صرف رواتبهم الشهرية لأكثر من 45 يوماً، مطبقين مطالبهم بتحسين الأوضاع المعيشية والتدخل الفوري من رئيس الحكومة لإنهاء الأزمة.
ويبدو أن أزمة تأخير الرواتب باتت واقعاً مؤلماً يطارد الموظفين، مما لم يدع أمامهم خياراً سوى الخروج إلى الشارع للتظاهر وإيصال صوتهم، سيما وأن شريحة واسعة منهم تنتمي للدرجات الوظيفية الدنيا التي لا تحتمل أي تأخير في المستحقات.
أوضاع معيشية حارجة
وفي هذا الصدد، عبّر الموظف في قطاع الكهرباء، عمر رشيد، عن صعوبة الموقف قائلاً:
"دخلنا اليوم الخامس من الشهر الجديد ولم نستلم رواتبنا منذ أكثر من 45 يوماً. نحن من أصحاب الدرجات الثامنة والتاسعة ورواتبنا لا تتجاوز 450 إلى 500 ألف دينار، وأغلبنا يعاني من تراكم إيجارات المنازل وتكاليف علاج الأمراض".
من جانبه، وصف الموظف علي عباس الوضع بـ "السيئ جداً"، مضيفاً:
"المرتبات غائبة حتى اليوم، ومن لديه قروض أو سلف بات مجبراً على الاستدانة لتسديدها. هذا الوضع المعيشي لا يمكن الاستمرار فيه".
بيئة العمل والفائض الوظيفي
ولم تقتصر مطالب المحتجين على البعد المالي فقط، بل امتدت لتشمل المطالبة بتحسين بيئة العمل وتوفير أماكن لائقة للموظفين، في ظل وجود فائض كبير في أعداد العاملين داخل الدوائر والمحطات لا تتناسب مع المساحات المتاحة، فضلاً عن المطالبة بتنظيم ساعات الدوام وصرف أجور الساعات الإضافية.
وحول هذه المعاناة الإدارية، قال الموظف قاسم عبد الله:
"هناك فائض كبير في أعداد الموظفين، والمحطات والغرف الإدارية لم تعد تستوعب هذه الأعداد. نحن لسنا ضد نظام الدوام (يوم عمل مقابل يومين استراحة)، ولكن يجب توفير بدائل مناسبة وصرف أجور للساعات الإضافية إن وُجدت".
تحذيرات تتجسد على الأرض
تأتي هذه التظاهرة لتجسد التحذيرات السابقة التي أطلقها مختصون بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لتأخر صرف المستحقات المالية. ومع استمرار معاناة العاملين في قطاع نقل الطاقة، تبقى الأبواب مفتوحة أمام تصعيد الاحتجاجات ما لم تتدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لوضع حلول جذرية تضمن كفالة حقوق الموظفين واستقرار معيشهم.
تقرير: سيف علي – كوردستان24 – بغداد