بكين تفرض قيوداً على 7 شركات أميركية وتشدّد على صادرات المسيّرات
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة التجارة الصينية عن حظر التعامل مع سبع شركات أمريكية وفرض قيود صارمة على صادرات الطائرات المسيرة والتقنيات ذات الصلة إلى الولايات المتحدة، وذلك قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن.
وافادت شبكة "CNBC" التلفزيونية بأن الصين أعلنت عن أكبر إجراء تجاري مضاد وأكثره شمولاً ضد الولايات المتحدة منذ توصل الجانبين إلى هدنة تجارية مؤقتة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ووفقاً للشبكة، تأتي هذه الخطوات الصينية كَرَدّ مباشر على القيود الجديدة التي فرضتها واشنطن، وتزامن ذلك مع تحضيرات يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارته المرتقبة إلى واشنطن الشهر المقبل.
وبحسب المعلومات، أصدرت وزارة التجارة الصينية قراراً بالحظر التام على الشركات المحلية يمنعها من إقامة أي علاقات تجارية مع سبع مؤسسات وشركات أمريكية.
كما شددت بكين إجراءات تصدير الطائرات المسيرة وتقنياتها، وأوقفت جميع أشكال التعاون والتنسيق مع الهيئات التنظيمية ومؤسسات الاعتماد الأمريكية، بما في ذلك التفتيش الإجباري على المصانع المنشآت الصناعية الصينية.
ويعود إدراج ست من هذه الشركات الأمريكية الست على قائمة العقوبات إلى دورها في تطبيق العقوبات التي فرضتها واشنطن بشأن إقليم شينجيانغ.
أما الشركة السابعة، ومقرها ولاية أريزونا وتدعى "كومبلايانس تيستينغ"، فقد أُدرجت على القائمة السوداء لمساعدتها هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المنتجات الصينية، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها بكين عقوبات من هذا النوع.
وتعكس هذه الإجراءات الصينية المضادة محاولات بكين للرد على ضغوط واشنطن الهادفة إلى تقييد وصول الصين إلى التكنولوجيا الغربية.
من جانبه، صرح ويليام براتون، المحلل الاقتصادي في بنك "BNP Paribas"، بأنه إذا كانت الإجراءات الأمريكية تهدف إلى إبعاد البضائع والتكنولوجيا الصينية عن البنية التحتية الأمريكية، فإن الإجراءات الصينية المضادة تركزت بدرجة أكبر على استخدام سلاح "حظر الصادرات" كأداة هجومية ضد الولايات المتحدة بدلاً من الاقتصار على الدفاع.
وأكدت وزارة التجارة الصينية أن تصدير الطائرات المسيرة وكافة السلع العسكرية والمدنية الأخرى إلى الولايات المتحدة سيخضع من الآن فصاعداً لمراجعة وتفتيش دقيقين على أساس كل حالة على حدة.
ويؤكد هذا التصعيد الجديد استمرار التوترات بين بكين وواشنطن، حتى بعد الهدنة التي تم التوصل إليها في قمة كوريا الجنوبية العام الماضي.
ومن المتوقع أن تكون زيارة شي جين بينغ إلى واشنطن في أيلول/سبتمبر المقبل امتداداً للزيارة التي قام بها ترامب إلى بكين في أيار/مايو الماضي.