مشروع قانون "عملية السلام" في البرلمان التركي.. هل يفتح أبواب السجن أمام صلاح الدين دميرتاش؟
أربيل (كوردستان 24)- بات مشروع المقترح القانوني الخاص بـ "عملية السلام" على طاولة البرلمان التركي، ومن المتوقع المصادقة عليه خلال الأيام القليلة القادمة.
ويستثني مشروع القانون الجرائم المتعلقة بالقتل العمد، بينما يشمل الجرائم الأخرى، وهو ما يمسّ بشكل مباشر ملف معتقلي "قضية كوباني"، وفي مقدمتهم الرئيسان المشتركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، صلاح الدين دميرتاش وفيغين يوكسكداغ.
ورغم وجود ثلاثة قرارات صريحة صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عنه، لا يزال دميرتاش خلف الأسوار؛ في وقت تؤكد فيه الناطقة باسم "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party)، عائشة كولدوغان، أن إطلاق سراحه لا يتطلب حتى قانوناً جديداً، بل الالتزام بالقرارات القضائية الدولية.
وكانت المحكمة قد برّأت دميرتاش في قضية "كوباني" من تهم القتل العمد، لكنها قضت بسجنه مجتمعة لـ 42 عاماً بتهم تتعلق بـ "المساعدة في تقويض وحدة الدولة والبلاد" وتهم تنطوي تحت بند الإرهاب والتنظيم.
وفي هذا الصدد، أشار نواب في البرلمان التركي إلى أن حل القضية الكوردية يتطلب مساراً طويلاً، موضحين أن التشريع الجديد قد يزيل العوائق القانونية أمام إطلاق سراح دميرتاش والسياسيين المعتقلين.
وفي تصريح خاص لـ كوردستان24، أكد جمال الدين كاني تورون، النائب في البرلمان التركي عن كتلة "المسار الجديد" (Rêya Nû) بمدينة بورصة:
"مع صمت السلاح، يمكننا الحديث بوضوح عن الخطوات التالية. تركيا ستدخل مرحلة جديدة ينزل فيها المسلحون من الجبال وتتصدر السياسة المشهد؛ ومع انتهاء مبررات القمع، سيُفتح الطريق واسعاً أمام التحول الديمقراطي".
وأضاف كاني تورون بشأن الموقف القانوني لدميرتاش: يؤكد مُعدّو مشروع القانون أنه نظراً لأن الأحكام الصادرة في قضية 'كوباني' لم تكتسب الصفة القطعية بعد، وإلى جانب وجود قرارات المحكمة الأوروبية، فإن هذا القانون لن يترك أي عائق أمام إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش. هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في تطبيع السياسة الكوردية وتعزيز حضورها في الفضاء السياسي التركي.
شروط ومراحل ترقبها الأوساط السياسية
يُذكر أن مشروع القانون المذكور، إلى جانب فتحه الطريق أمام حرية دميرتاش، يمهد أيضاً لمناقشة وضع زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان، وآلية عودة كوادر الحزب إلى تركيا.
إلا أن سريان هذه الإجراءات يتطلب أولاً صدور قرار رسمي عن مجلس الأمن القومي التركي (MGK)، وتقديم الطلبات الرسمية، واستيفاء الشروط القانونية التي ينص عليها التشريع.
وفي حال مصادقة البرلمان على القانون وإلغاء محكمة الاستئناف للقرارات الصادرة في قضية "كوباني"، من المتوقع أن تتصدر قضية الإفراج عن دميرتاش وبقية السياسيين الكورد المشهد السياسي مجدداً.
يأتي هذا الحراك في وقت كرّر فيه زعيم حزب الحركة القومية (MHP)، دولت بهجلي، دعوته السابقة قبل تقديم مشروع القانون للبرلمان، والتي دعا فيها إلى "عودة صلاح الدين دميرتاش إلى بيته".
تقرير: سعيد أوزمن - أنقرة – كوردستان24