احذر تجاهل هذه العلامات أثناء ممارسة الرياضة في الحر
أربيل (كوردستان24)- مع دخول العديد من دول العالم في موجات حر شديدة، يواجه الرياضيون وهواة النشاط البدني تحديات كبيرة تتعلق بانخفاض مستويات الطاقة وتراجع الحافز. ولا يقتصر تأثير المناخ الحار على الشعور بالإرهاق فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر في قدرة الجسم على الأداء، مما يجعل التمارين أكثر مشقة وخطورة في حال عدم اتباع تدابير وقائية.
ونقلت صحيفة "إندبندنت" عن خبراء في اللياقة البدنية، أن ارتفاع درجات الحرارة لا يستدعي بالضرورة التوقف عن النشاط البدني، بل يتطلب إجراء "تعديلات ذكية" وتجنب أخطاء جوهرية قد تؤدي إلى إجهاد بدني حاد.
وفيما يلي أبرز 5 أخطاء حذر الخبراء من الوقوع فيها خلال ممارسة الرياضة في الصيف:
1. الاندفاع البدني المبكر
يحذر المدرب الشخصي لويس تيبلز من محاولة الحفاظ على نفس وتيرة الأداء المعتادة في الأجواء الباردة. ويؤكد أن الجسم يحتاج إلى وقت للتكيف مع الحرارة، لذا يجب خفض شدة التمرين ومدته، والبدء بإحماء تدريجي لرفع معدل ضربات القلب ببطء بدلاً من الدخول مباشرة في تمارين عالية الكثافة.
2. التدريب في ساعات "الذروة"
تعد ممارسة الرياضة وقت الظهيرة (بين الساعة 12 و4 عصراً) من أكبر الأخطاء خلال موجات الحر. وينصح الخبراء بنقل النشاط البدني إلى الصباح الباكر أو المساء المتأخر. وفي حال اختيار الصباح، يجب البدء بعملية الترطيب وتناول الطعام من اليوم السابق لضمان استعداد الجسم.
3. حصر شرب الماء في وقت التمرين
يعتقد البعض أن شرب الماء أثناء التمرين كافٍ، إلا أن الحقيقة هي أن الجسم قد يبدأ في الجفاف قبل التمرين بمدة طويلة. ويوصي تيبلز بشرب ما بين 2 إلى 4 لترات من الماء على مدار اليوم، مع ضرورة تعويض الأملاح (الإلكتروليتات) ومحاليل معالجة الجفاف لمن يتعرقون بغزارة، لضمان توازن السوائل في الجسم طوال الوقت.
4. تناول الطعام فور انتهاء التمرين
من الضروري منح الجسم فترة "تبريد" بعد المجهود البدني الشاق في الحرارة العالية. ويُنصح بالانتظار حتى يعود معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم إلى مستوياتهما الطبيعية قبل تناول الوجبات، مع التركيز على شرب السوائل أولاً خلال هذه الفترة الانتقالية.
5. تجاهل الإشارات التحذيرية للجسم
يعد الاستماع لرسائل الجسم أمراً حيوياً؛ فشعور اللاعب بالدوار، الغثيان، أو الإغماء هو علامة فورية على ضرورة التوقف التام. ويشدد الخبراء على عدم تجاهل حالات التعرق المفرط التي يعجز الجسم عن تعويضها، مؤكدين أن الاستمرار في التمرين رغم هذه العلامات قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة.
نصيحة ختامية: الاستمرارية في الرياضة خلال الصيف ممكنة ومفيدة، بشرط أن تكون "السلامة" هي الأولوية، عبر الاستعداد الجيد، الترطيب المستمر، والوعي بقدرة الجسم على التحمل.