روسيا.. تأسيس الشركات الجديدة يسجل أدنى مستوى منذ 17 عاماً تحت ضغط العقوبات والضرائب
أربيل (كوردستان 24)- كشف تقرير تحليلي أعدته شبكة الاستشارات الدولية ورابطة التدقيق "فين إكسبرتيزا" (FinExpertiza)، عن تراجع معدلات تسجيل وتأسيس الشركات التجارية الجديدة في روسيا خلال النصف الأول من العام الحالي إلى أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً، وذلك تحت تأثير العقوبات الغربية وارتفاع الفوائد المصرفية والضرائب.
وأوضح التقرير أنه خلال الربع الأول من هذا العام فقط، تم إغلاق وتصفية أكثر من 209 آلاف شركة ومؤسسة تجارية من الفئة الصغيرة والمتوسطة في عموم البلاد.
العقوبات وضغوط التكيف الاقتصادي
تأتي هذه الموجة من الإغلاقات في ظل العقوبات الدولية المشددة المفروضة على روسيا، والتي انعكست سلباً على قطاع الاقتصاد والتجارة؛ حيث كانت قطاعات المطاعم، المقاهي، صالونات التجميل، والمتاجر الصغيرة من أكثر القطاعات تضرراً وارتفاعاً في نسب الإفلاس.
وفي تصريح لـ كوردستان24، قال ألكسندر ديومين - رئيس لجنة الأعمال الصغيرة والمتوسطة في البرلمان الروسي (مجلس الدوما): "بلاشك، فإن جميع العقوبات والقيود المفروضة ألقث بظلالها على حركة النقل والتبادل التجاري والعملية الاقتصادية برمتها. إن قطاع الأعمال الصغير والمتوسط هو الأكثر تأثراً ووقعاً تحت هذه الضغوط، لكن هذه الشركات تحاول التكيف مع الظروف والأنماط الاقتصادية الجديدة. وتواصل الحكومة بالتعاون مع المؤسسات المعنية تقديم التسهيلات لخلق بيئة ملائمة، حيث نعمل على مشاريع تهدف لزيادة عدد الشركات ومساعدتها على الصمود والاستمرار في السوق لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات".
زيادة ضريبية وإجراءات حكومية للتدارك
وكانت الحكومة الروسية قد رفعت في يناير من العام الحالي النسبة الضريبية (من 120% إلى 122% في بعض الفئات والمبيعات)، وهو ما تسبب بإلحاق أضرار كبيرة بأصحاب قطاعات الخدمات والمتاجر وشبكات التوزيع.
وللحد من هذه الآثار السلبية، أقر المجلس الفيدرالي الروسي مشروعاً قانونياً جديداً يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية والتنظيمية عن كاهل التجار والشركات الناشئة.
وحول تفاصيل هذا المشروع، أوضح أناتولي أرتامونوف - رئيس لجنة الميزانية والأسواق المالية في مجلس الفيدرالية الروسي (مجلس الشيوخ),لـ كوردستان24: تم رفع سقف المعاملات المالية للأنشطة التجارية المشملة بالتسهيلات من 10 ملايين إلى 20 مليون روبل، وهي خطوة ممتازة لدعم الأعمال الصغيرة. كما تم تعديل القوانين لتبسيط إجراءات تقديم الخدمات وتنفيذ العقود مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وتقليل المدة الزمنية لإنجازها. بالإضافة إلى ذلك، نعمل على خفض الفوائد المصرفية لتسهيل الحصول على القروض في الأقاليم، رغم أن الحصول عليها لا يزال يشكل تحدياً، إلا أن الفوائد بدأت تتجه نحو الهبوط.
تستمر الضغوط الاقتصادية المتمثلة بالعقوبات الغربية، وارتفاع الضرائب والفوائد البنكية، في فرض واقع معقد على قطاع الأعمال الروسي، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، بينما تسعى المؤسسات الحكومية عبر حزمة من التسهيلات والتشريعات الجديدة إلى تحسين بيئة التجارة وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على الصمود والبقاء في السوق.
تقرير: خوشوي محمد – كوردستان24 – موسكو