خيرات هورامان.. انطلاق موسم جني التين الفاخر في قرية "زەڵم"
أربيل (كوردستان 24)- يواصل المزارع "نعمت محمد" في قرية "زەڵم" التابعة لمنطقة هورامان عمله اليومي في قطاف محصول التين، وهو موسم يمتد عادة من منتصف تموز/يوليو وحتى مطلع أيلول/سبتمبر، بين ثمار مبكرة وأخرى خريفية لا ينضج بعضها إلا بعد هطول الأمطار.
ورغم الشهرة الواسعة التي يتمتع بها تين المنطقة لجودته العالية، إلا أن موسم هذا العام يواجه تحديات مناخية وأمراضاً زراعية تسببت في تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار بالأسواق المحلية.
طرق تقليدية ومعالجة المحصول
يوضح المزارع "نعمت محمد" أن الثمار الجيدة تُسوق مباشرة كفاكهة طازجة إلى الأسواق، بينما يُستفاد من باقي المحصول عبر تجفيفه لاستخدامه كمسليات، أو تصنيعه بأسلوب تقليدي تُعرف بـ "لَبُورت"؛ حيث تُبسط ثمار التين وتُجفف تحت أشعة الشمس على شكل طبقات متراصة تُناول لاحقاً مع المكسرات.
تقلبات المناخ تضرب الإنتاج
وعن أسباب تراجع المحصول هذا العام، يشار إلى أن تبعات موجة الجفاف التي ضربت المنطقة قبل عامين، متبوعة بالهطول المطري الغزير هذا العام، أدت إلى اضطراب نمو الأشجار وإصابة الثمار بنوع من الأمراض تسببت بتساقط معظمها وتغيّر طعم المتبقي منها نحو الحموضة.
طلب مرتفع وأسعار مضاعفة
هذا النقص الحاد في المعروض قَابَلَه إقبال كبير من المستهلكين، ما أدى إلى قفزة في الأسعار؛ حيث يُباع الكيلوغرام الواحد من التين بالجملة من البستان بسعر يتراوح بين 6,000 إلى 7,000 دينار عراقي، بينما يتراوح سعره في أسواق التجزئة والمحلات بين 10,000 إلى 12,000 دينار.
وتتوزع شحنات التين من قرية "زەڵم" نحو ناحية خورمال ومنها إلى أسواق مدينة السليمانية، إضافة إلى تلبية الطلبات المباشرة للزبائن عبر نقلها بالسيارات الخاصة.