وزير العدل التركي ينفي استبعاد ديميرتاش من القانون الجديد الخاص بـ "عملية السلام"
أربيل (كوردستان24)- نفى وزير العدل التركي، أكن غورلك، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام محلية وزعمت أنه صرح باستبعاد الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) المعتقل، صلاح الدين ديميرتاش، من مشروع القانون الجديد الخاص بـ "عملية السلام" وحرمانه من الاستفادة منه.
وجاء هذا التوضيح عقب تقارير نشرها الصحفي المقرب من الحكومة، عبد القادر سيلفي، ادعى فيها أن وزير العدل ذكر خلال اجتماع لقيادة حزب العدالة والتنمية (AKP) أن كلاً من صلاح الدين ديميرتاش وعبالله أوجلان لن يستفيدا من هذا القانون.
في المقابل، كشف فاتح أتيك، ممثل قناة (TGRT) التلفزيونية في أنقرة، أنه أجرى اتصالا مباشراً مع وزير العدل أكن غورلك، والذي نفى أدلى بـ"مثل هذه التصريحات قط". وبحسب تقييم أتيك، فإن هذا النفي الرسمي يُعزز التوقعات بإمكانية شمول ديميرتاش بمشروع القانون الجديد وفتح الطريق أمام إطلاق سراحه.
لجنة العدل البرلمانية تصادق على المشروع
في غضون ذلك، صادقت لجنة العدل في البرلمان التركي، صباح اليوم السبت (08 آب/أغسطس 2026)، على مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والوحدة الاجتماعية"، المعروف إعلامياً بـ "مشروع قانون إطار عملية السلام".
ومن المقرر إدراج المشروع ضمن جدول أعمال الجمعية العامة للبرلمان للتصويت عليه خلال الـ 48 ساعة القادمة، وذلك بعد أن أُحيل إلى لجنة العدل مساء الجمعة وتمت المصادقة عليه خلال 18 ساعة فقط من مناقشته.
وفي تعليق على التطورات، قال إدريس شاهين، العضو في لجنة العدل، إن "البرلمان هو العنوان الوحيد لمعالجة قضية حزب العمال الكردستاني"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الخطوات الملموسة لا تزال بحاجة إلى تعزيز.
من جانبها، أكدت ميرال دانيش بيشتاش، النائبة عن حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party)، أن مشروع القانون يُتيح فرصة لتحقيق سلام دائم، مشيرة إلى وجود بعض النواقص التي سينشط الجميع لمعالجتها عبر توافق مشترك.
تفاصيل وبنود مشروع القانون
وكان النص الكامل لمشروع القانون المكون من 12 مادة قد نُشر يوم الأربعاء (5 آب/أغسطس 2026) عقِب سلسلة اجتماعات عقدها رئيس البرلمان مع الكتل النيابية. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى تأكيد إنهاء النشاط المسلح لحزب العمال الكردستاني (PKK) ومنظومة مجتمع كوردستان (KCK)، وتسليم كافة الأسلحة والعتاد.
أبرز ما ينص عليه المشروع:
آلية التحقق
تتولى الأجهزة الأمنية تحديد وتأكيد إنهاء الأنشطة وإلقاء السلاح عملياً، على أن يتم إقرار ذلك رسمياً من قبل مجلس الأمن القومي التركي.
الفئات المشمولة والمستثناة
يشمل القانون المتهمين بالتأسيس، القيادة، الانتماء، أو الترويج لـ (PKK) و(KCK)، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالتمويل. بينما يُستثنى منه المتورطون بجرائم القتل العمد، أو الصادرة بحقهم أحكام بالسجن المؤبد المشدد قبل الأول من حزيران/يونيو 2005.
تأجيل العقوبات وإغلاق الملفات
يضع المشروع ميكانيزمات لتأجيل التحقيقات والمحاكمات؛ حيث تُؤجّل المحاكمات وتنفيد الأحكام لمدة 5 سنوات للجرائم التي تقل عقوبتها عن 15 سنة، ولمدة 10 سنوات للجرائم التي تتجاوز عقوبتها 15 سنة أو السجن المؤبد. وفي حال عدم ارتكاب الشخص أي جرم جديد خلال هذه الفترة، تُغلق القضية وتُعتبر العقوبة مقضية، مع إلغاء كافة قرارات الاحتجاز والرقابة القضائية فوراً.
آليات المراقبة والتطبيق
تُشكل لجنة برلمانية مكونة من 17 عضواً لمتابعة العملية، إلى جانب "مجلس أعلى" برئاسة نائب رئيس الجمهورية وعضوية وزراء العدل، الخارجية، الداخلية، الدفاع، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية (MIT).
مهلة تقديم الطلبات
يتوجب على الراغبين بالاستفادة من أسباب هذا القانون تقديم طلباتهم خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية.
جدير بالذكر أن هذه المرحلة الجديدة انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بمبادرة أطلقها دولت باهجلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، لحل القضية الكردية ونزع سلاح حزب العمال، وتُعد واحدة من أبرز المحاولات لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود وتوسيع آفاق المشاركة السياسية.