تحذيرات من كارثة بيئية وشيكة جراء غرق ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان

أربيل (كوردستان 24)- أظهرت صور الأقمار الاصطناعية، اليوم السبت 8 آب/أغسطس 2026، تدهور حالة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات تغرق بشكل متزايد قبالة سواحل سلطنة عُمان، وسط تحذيرات دولية من تسرب نفطي واسع يهدد الحياة البحرية والأنظمة البيئية في المنطقة.

وتشير البيانات التي راجعتها وكالات دولية وصور الأقمار الاصطناعية إلى أن الناقلة "كارولين بيزنجي"، التي تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام، بدأت تغرق تدريجياً بعد جنوحها لأسابيع، ما أدى إلى انتشار بقعة زيتية غطت مساحة تقارب 800 كيلومتر مربع بحلول 7 آب/أغسطس، وفقاً لتقييمات خبراء بيئيين في منظمة "باكس" الهولندية.

وذكرت منظمة "غرينبيس" الألمانية أن التسرب النفطي شهد تزايداً كبيراً في الأيام الأخيرة، حيث امتدت البقعة من 45 كيلومتراً مربعاً في 26 تموز/يوليو لتصل إلى نحو 600 كيلومتر مربع في 4 آب/أغسطس، ما يهدد "محمية بحر العرب" التي تضم أنواعاً نادرة ومهددة بالانقراض من الطيور والحيتان.

وتفيد التقارير أن الناقلة، البالغ طولها 247 متراً، جنحت قبالة جزيرة القبلية منذ نحو شهرين، وكان طاقمها قد أبلغ عن وقوع انفجار على متنها في 8 حزيران/يونيو الماضي. ويُعتقد أن السفينة تابعة لما يُعرف بـ "الأسطول الخفي" الذي ينقل النفط الروسي، وهي خاضعة لعقوبات بريطانية وأوروبية، وكانت قد غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي في أيار/مايو الماضي باتجاه وجهتها، فيما تشير التقارير إلى أن مالكي السفينة يتخذون من شنغهاي مقراً لهم.

من جهتها، أكدت حكومة سلطنة عُمان أنها تتابع الحادثة عبر المسوحات الميدانية والنماذج التقنية وصور الأقمار الاصطناعية، مشددة على أن فرقها المختصة في حالة تأهب للتعامل مع الآثار المحتملة على سلامة الملاحة والبيئة البحرية.

وحذرت منظمات بيئية من خطر وقوع "كارثة نفطية غير مسبوقة" بسبب تدهور حالة السفينة المغمورة جزئياً، تزامناً مع ذروة موسم الرياح الموسمية في المنطقة، داعية إلى تحرك دولي عاجل لاحتواء التسرب ومنع وصوله إلى مناطق أوسع في الخليج وبحر العرب.

المصدر: اسوشیدت برس AP