البنتاغون يضغط لإنتاج عسكري طارئ عقب استنزاف مخزون الصواريخ في المواجهة مع إيران
أربيل (كوردستان24)- تضغط وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على قطاع الصناعات الدفاعية للإسراع في إنتاج الأسلحة والذخائر، بهدف إعادة تعبئة المخازن الاستراتيجية التي شهدت استنزافاً حاداً نتيجة المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران.
وفي مذكرّة حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست"، وجّه نائب وزير الدفاع الأمريكي، ستيف فاينبرغ، كتاباً صارماً إلى شركات الدفاع، منحها فيه مهلة 21 يوماً فقط لتقديم خطط عملانية لزيادة الطاقة الإنتاجية وتكثيفها.
وأكد فاينبرغ في مذكرته أن "دورة التطوير السنوية المعتادة لم تعد مقبولة على الإطلاق"، مشدداً على ضرورة تسريع جداول البرامج التسليحية وتوسيع القدرات الإنتاجية بشكل فوري ودراماتيكي.
وفي السياق ذاته، صرّح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن الوزارة تعمل على تعزيز مشتريات الذخيرة لتوفير "الأسلحة التي يحتاجها المقاتلون بالسرعة التي تتطلبها التهديدات"، مشيراً إلى أن هذه خطوات تأتي ضمن مسعى أوسع لتحديث الجيش الأمريكي.
استنزاف حاد في منظومتي "باتريوت" و"ثاد"
تأتي هذه التحركات العاجلة عقب كشف تقارير استخباراتية وتحليلات عسكرية عن استهلاك كميات ضخمة من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة خلال الاشتباكات الأخيرة، ما قد يضع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط أمام مخاطر أمنية مضاعفة حال اندلاع مواجهات جديدة.
وبحسب تحليل أعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن:
منظومة باتريوت: تراجع المخزون الأمريكي بنسبة تجاوزت 65%؛ حيث انخفض من 2,330 صاروخاً قبل اندلاع الحرب إلى ما بين 759 و827 صاروخاً فقط عقب الاشتباكات الأخيرة.
منظومة ثاد (THAAD): انخفض المخزون بنسبة لا تقل عن 38% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ليصل إلى ما بين 232 و262 صاروخاً بعد أن كان 452 صاروخاً.
وحذّر المركز من أن هذا النقص الحاد قد يجبر القوات الأمريكية وحلفاءها في المنطقة على تقنين استخدام الصواريخ الاعتراضية ضد الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، مما يزيد من احتمالية اختراق الدفاعات الجوية وإصابة أهدافها.
ترمب ينفي.. ومعارضة داخل الكونغرس
في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أهمية التقارير التي تتحدث عن شحّ الذخائر، كاشفاً عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات ضخمة جداً" من الأسلحة، وأن هناك كميات كبيرة أخرى قيد الإنتاج ستصل في الوقت المناسب.
وعلى الصعيد السياسي، يواجه البنتاغون عقبة رئيسية في الكونغرس؛ حيث تعطل مشروع قانون الإنفاق الدفاعي بسبب اعتراض عدد من المشرعين على الضربات العسكرية الأخيرة ضد إيران، ورفضهم طلب البيت الأبيض لرفع ميزانية الدفاع من 900 مليار دولار إلى 1.5 تريليون دولار.