النفط يرتفع 1% مع تراجع آمال فتح هرمز .. والذهب يستقر
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق بين إيران وعُمان بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
صعد مزيج "برنت" بنحو 1% متجاوزا 84 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع بأكثر من 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، كما ارتفع سعر خام "نايمكس" إلى 79 دولارا للبرميل.
ويأتي الارتفاع مع تراجع التفاؤل بإمكان التوصل سريعا إلى اتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط الترتيبات المقترحة.
قالت طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع إن التوصل إلى اتفاق مع مسقط لإنشاء مسار للشحن عبر هرمز بات "قريبا جدا"، مستبعدا في الوقت الراهن إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن بسبب انتهاكات لاتفاق سلام مؤقت في يونيو.
ومع ذلك، حذرت من أن أي اتفاق لن يعيد فتح الممر المائي على الفور، ما يحد من الآمال في عودة سريعة لتدفقات الطاقة المتعطلة.
من جهته، أشار الرئيس دونالد ترمب إلى تحليه بالصبر، قائلا لموقع "أكسيوس" يوم الأحد إن أمريكا باتت الآن "تخفف التصعيد"، وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من تهديد ترمب بشن ضربات على إيران، ثم تراجعه عنها.
وقالت واشنطن مرارا إنها منخرطة في محادثات بشأن إدارة مضيق هرمز، وهو ادعاء تعارضه طهران، وأعادت إيران يوم السبت التأكيد على شروطها لإعادة فتح المضيق بالكامل، بما في ذلك إنهاء الحصار البحري الأمريكي، ورفع العقوبات ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.
قبل الحرب، كان نحو خمس النفط والغاز الطبيعي في العالم يُشحن عبر هرمز إلى الأسواق العالمية، وتجنبت السوق تعرضها لضغوط شديدة للغاية بفعل عدد من العوامل، بينها ضعف الطلب الصيني والإفراج عن الاحتياطيات الطارئة، لكن هوامش الأمان في الإمدادات أصبحت ضعيفة إلى حد خطير، ولا تزال مخاطر اندلاع تصعيد في أنحاء الشرق الأوسط مرتفعة، ما يبقي السوق في حالة تأهب.
استقر الذهب فوق 4300 دولارا للأونصة، فيما قيم المتداولون الانكماش المفاجئ في سوق الوظائف الأمريكية، الذي هدأ المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة.
رغم أن المعدن النفيس تراجع بشكل طفيف أمس الاثنين مع جني المتداولين للأرباح، فإنه ظل أعلى بشكل مريح من متوسطه المتحرك لـ 50 يوما، بعد قفزة بأكثر من 7% الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة منذ أواخر يناير، وتراجعت الفضة 0.2% إلى 63.45 دولار للأونصة.
أظهرت بيانات نشرت يوم الجمعة أن أرباب العمل الأمريكيين خفضوا الوظائف في يوليو، فيما جرى تعديل بيانات التوظيف في الشهرين السابقين بالخفض، وستوفر بيانات التضخم المقرر صدورها في وقت لاحق هذا الأسبوع مزيداً من المؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى الفيدرالي.
لكن المحرك الأهم للصعود لم يكن عودة المخاوف الجيوسياسية، بل العكس، فالتقدم في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز دفع أسعار النفط إلى التراجع، وخفف المخاوف من استمرار صدمة الطاقة التي رفعت التضخم وأجبرت الأسواق على توقع بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.
انخفض بأكثر من الخمس منذ بدء الحرب، وأدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وأجج ضغوط التضخم، وزاد احتمال بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ومع ذلك، اختار مسؤولو الفيدرالي إبقاء السياسة دون تغيير للمرة الخامسة تواليا، عندما اجتمعوا الأسبوع الماضي.
ظل الذهب إلى حد كبير فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 4000 دولارا للأونصة في الأسابيع الأخيرة، مع تزايد قوة المشترين عند الانخفاضات منذ الهبوط المدفوع بالحرب، الذي دفع المعدن إلى سوق هابطة في يونيو.
زادت صناديق التحوط ومديرو الأموال رهاناتهم الصعودية على الذهب إلى أعلى مستوى في أكثر من 6 أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس، وفقا لأحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية.
في دعم إضافي للمعدن، زادت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب في الصين التدفقات الداخلة الأسبوع الماضي، مواصلة أطول سلسلة من نوعها منذ مارس.
كما سرع البنك المركزي في البلاد وتيرة إضافة الذهب إلى احتياطياته، إذ بلغت مشتريات يوليو 640 ألف أونصة، مسجلة الشهر الـ 21 على التوالي من التراكم، وفقا لبيانات صدرت يوم الجمعة.
على الرغم من المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضا بنحو الخمس عن مستوياته قبل بدء الحرب مع إيران في أواخر فبراير، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ظلت إيران وعمان دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.
المصدر.. الاقتصادية