الجزائري: علي الزيدي في السعودية الاسبوع المقبل وحملة قبض تطال مسؤولين كباراً بتهم الفساد

أربيل (كوردستان24)- أكد عبدالرحمن الجزائري، رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني، أن ملف مكافحة الفساد في العراق قد دخل مرحلته الثانية والأهم، مشيراً إلى أنها تستهدف قيادات سياسية ومسؤولين كباراً في الدولة.

وفي مداخلة له في نشرة أخبار كوردستان24 اليوم الاثنين 10 آب 2026، كشف الجزائري عن تفاصيل التحقيقات الجارية، موضحاً أن "المرحلة الثانية بدأت بعد رواج أنباء عن توقف ملاحقة ملفات الفساد بسبب انشغال رئيس الوزراء بالقضايا الإقليمية والخارجية، إلا أن صدور أوامر القبض الأخيرة أثبتت استمرارية هذا النهج".

وأشار الجزائري إلى صدور أوامر قبض بحق ثماني شخصيات بارزة، تم اعتقال اثنين منهم بالفعل، فيما تجري الملاحقة القانونية لستة آخرين. وأوضح أن "اللجنة العليا المركزية في هيئة النزاهة تتولى التحقيق في ملفات حساسة تشمل وزيرين، وملف وزارة الكهرباء، وعقود تسليح واستيراد شاحنات في وزارة الدفاع، بالإضافة إلى ملفات في وزارة الداخلية وقيادات في الحشد الشعبي".

وكشف الجزائري عن تحرك دبلوماسي رفيع المستوى، معلناً عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل. وأوضح أن الزيدي يتولى مسؤولية ثلاثة ملفات معقدة وحساسة هي: (حصر السلاح، مكافحة الفساد، والملف الاقتصادي).

وتطرق الجزائري إلى قضية الوزير السابق للرعاية الاجتماعية، أحمد الأسدي، مبيناً أن التحقيقات بدأت منذ نحو 28 يوماً بعد ضبط "عجلة" مشبوهة في بغداد تبين أنها تابعة لمقربين منه. وأضاف: "بعد اكتمال التحقيقات واعتراف المعتقلين بتورط الأسدي في قضايا مالية، وبما أنه يتواجد حالياً في أستراليا، فقد خاطبت هيئة النزاهة وزارة الخارجية لمفاتحة (الإنتربول) رسمياً لاسترداده والمثول أمام القضاء العراقي".

وفي الشأن الأمني، شدد الجزائري على أن قضية حصر السلاح بيد الدولة هي مطلب ملحّ للمرجعية الدينية العليا، واصفاً التهاون في هذا الملف بـ"الخطر جداً".

وكشف عن وجود وساطة إيرانية لمنع التصعيد العسكري ضد المملكة العربية السعودية، قائلاً: "حملت قيادات من الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى الحاج هادي العامري لتبليغ فصائل المقاومة (النجباء، كتائب حزب الله، وأبو آلاء الولائي) بضرورة إيقاف أي هجمات ضد السعودية، واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية بدلاً من العسكرية، خاصة مع وجود مفاوضات عراقية سعودية رفيعة المستوى تشمل ملفات اقتصادية وتنموية".

واختتم الجزائري حديثه بالإشارة إلى أن الحكومة العراقية تواجه تحديات معقدة في ثلاثة ملفات أساسية: (الفساد، الاقتصاد، وحصر السلاح). ولفت إلى وجود "تفاهمات تحت الكواليس" تشبه المفاوضات الإيرانية الأمريكية، تهدف إلى مقايضة الانسحاب الأمريكي من العراق بضمان حصر السلاح بيد الدولة وإيقاف نشاط الطائرات المسيرة التابعة للفصائل في مناطق مثل "جرف النصر".