ريبر أحمد يعلن التوصل لاتفاق نهائي مع بغداد بشأن نظام أسيكودا الجمركي

أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، اليوم الثلاثاء 11 آب 2026، عن توصل أربيل وبغداد إلى اتفاق نهائي بشأن تطبيق نظام "أسيكودا" العالمي وتقاسم الإيرادات الجمركية، فيما انتقد "تلكؤ" الحكومة الاتحادية في تعويض ضحايا الهجمات التي استهدفت الإقليم، مؤكداً أن استئناف إنتاج النفط مرتبط بتوفير منظومات دفاع جوي وضمانات أمنية للشركات الأجنبية.

وفي تصريح صحفي، أوضح ريبر أحمد أن تطبيق نظام "أسيكودا" الجمركي جاء بإشراف مباشر من رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني وبعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة. وأشار إلى أن النقطة الخلافية الأخيرة المتعلقة بتوزيع إيرادات المنافذ الحدودية قد حُسمت، حيث تم الاتفاق، وفقاً للدستور، على توزيعها بنسبة 50% لأربيل و50% لبغداد.

وأكد الوزير أن هذا النظام سيوفر تسهيلات كبيرة للتجار وسيسهم في إنعاش الحركة التجارية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إزالة السيطرات (نقاط التفتيش) غير القانونية وغير الدستورية المنتشرة بين مدن الإقليم وبقية المحافظات العراقية، والتي تفرض رسوماً خارج إطار القانون.

ورداً على سؤال حول تعويض المتضررين من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تعرض لها الإقليم، كشف وزير الداخلية عن إعداد تقرير مفصل حول حجم الأضرار وتقديمه إلى الحكومة الاتحادية. وانتقد الوزير موقف بغداد قائلاً: "حتى الآن لا توجد خطوات عملية للتعويض، والأمر لم يتجاوز وعوداً شفهية".

وفيما يخص توقف إنتاج النفط، أرجع ريبر أحمد السبب إلى التهديدات الأمنية التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية تجاه إقليم كوردستان، مؤكداً أن الشركات العالمية لن تستأنف العمل دون "دقة وضمانات أمنية".

وطالب الوزير رئيس الوزراء العراقي بوضع حد لهذه التهديدات، كاشفاً عن مباحثات مستمرة مع رئاسة أركان الجيش العراقي وشركات دولية لاستقدام منظومات دفاع جوي ومضادات للطائرات المسيرة. وأوضح أن الحكومة الاتحادية، وبسبب عدم قدرتها الحالية على حماية تلك الحقول بمفردها، وعدت بالسماح للشركات باستقدام أنظمتها الدفاعية الخاصة، ضمن إطار عمل مشترك وتنسيق عالٍ بين مؤسسات الإقليم وبغداد لحماية الثروة الوطنية.

وفي ختام تصريحه، تطرق وزير الداخلية إلى الاتفاق العراقي مع قوات التحالف الدولي لإنهاء مهمتها، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحول العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى "علاقات ثنائية" (دولة لدولة)، مشدداً على أن استقرار العراق وإقليم كوردستان يمثل أولوية قصوى للمجتمع الدولي.