الثروات الطبيعية في كوردستان: نواصل اتخاذ خطوات لخفض أسعار البنزين
أربيل (كوردستان 24)- أصدرت مسؤول رفيع المستوى في وزارة الثروات الطبيعية بحكومة إقليم كوردستان توضيحاً بشأن مشكلة البنزين، وكشفت عن استمرار جهودهم لحل هذه المشكلة.
وبحسب هذا التوضيح، يمكن لإقليم كوردستان توزيع البنزين بسعر (450) ديناراً، إذا تكفلت بغداد بتكاليف إنتاج ونقل النفط المخصص للاستهلاك المحلي في الإقليم (والبالغ كميته 50 ألف برميل يومياً).
وقالت غزال هوستاني، المدير العام للشؤون الاقتصادية والعقود في وزارة الثروات الطبيعية: "إن أزمة الوقود، ولا سيما البنزين، هي أزمة شاملة وهناك عدم استقرار في أسعار الوقود على مستوى العالم أجمع. وفي الوقت الحالي، مع ارتفاع أسعار الوقود، وخاصة البنزين، في إقليم كوردستان، فإننا كوزارة الثروات الطبيعية نسعى باستمرار لتخفيف هذا العبء عن كاهل المواطنين، ولهذا الغرض اتخذنا عدة خطوات وإجراءات."
وأضافت: "لتوفير كميات أكبر من البنزين في أسواق الإقليم، يتم تشجيع الشركات وتقديم التسهيلات الكاملة لها لاستيراد بنزين ذي جودة عالية ومطابقة للمواصفات إلى إقليم كوردستان."
وضع البنزين في العراق وإقليم كوردستان
وأوضحت هوستاني أن المصافي العراقية لا تستطيع تلبية الاحتياجات المحلية من البنزين؛ ولهذا السبب خصصت الحكومة العراقية ميزانية خاصة لاستيراد البنزين وضعتها تحت تصرف وزارة النفط، التي تقوم باستيراد البنزين عن طريق شركة "أدنوك" الإماراتية وعدد من الدول الأخرى. ويبلغ سعر الليتر الواحد من هذا البنزين المستورد أكثر من (2,500) ألفين وخمسمائة دينار، حيث تقع تكلفته على عاتق الحكومة الاتحادية، لكنه يُباع للمواطنين بـ (450) ديناراً، أي يُدعم مالياً بأكثر من (2,000) دينار لكل ليتر. لكن من هذه الكمية المستوردة، لم يُخصص أي مقدار لحكومة الإقليم، وقد طالبنا بتخصيص كمية من البنزين المستورد لإقليم كوردستان، أو تحديد ميزانية لاستيراد البنزين للإقليم.
المطالبة بزيادة حصة كوردستان من النفط
كما كشفت عن تقديم طلب رسمي لوزارة النفط الاتحادية لزيادة حصة كوردستان من النفط للاستهلاك المحلي من (50) ألف برميل يومياً إلى ما بين (130) إلى (140) ألف برميل يومياً، وأن تكون هذه الزيادة من إنتاج حقول الإقليم أو حقول العراق. لكن بغداد لم ترد على هذا الطلب حتى الآن وما زالت صامتة.
وأضافت هوستاني: "قبل حدوث هذه الأزمة، أرسلنا عدة كتب رسمية إلى بغداد وتوقعنا هذا الوضع؛ وطالبناهم بمساعدتنا لكي لا نصل إلى ما نحن عليه الآن، لكن بغداد لم تستجب."
الأساس الاقتصادي لسعر (450) ديناراً
وحول الأساس الاقتصادي لسعر (450) ديناراً، أوضحت هوستاني أن تكلفة إنتاج ونقل النفط محددة حالياً بـ (16) دولاراً للبرميل الواحد (لتلك الكمية المخصصة للاستهلاك المحلي للإقليم)، وتتحمل حكومة الإقليم هذه التكلفة. فإذا تحمل العراق تكلفة الإنتاج والنقل البالغة (16) دولاراً وأعطى تكاليفها لحكومة الإقليم، فإن وزارة الثروات الطبيعية ستتمكن من تقديم البنزين الحكومي للمواطنين بسعر (450) ديناراً للّيتر بدلاً من (750) ديناراً.
نفي شائعات التصدير
ونفت هوستاني شائعات تصدير البنزين المنتَج من قِبل وزارتنا في مصفاتي (كار) و(لاناز) إلى خارج البلاد، وقالت: "هذا كلام غير صحيح والهدف منه تضليل الناس."
وأضافت: "من أصل (50) ألف برميل نفط، يتم إنتاج مليون و(750) ألف ليتر من البنزين، وجميع صهاريج نقل البنزين تتم مراقبتها فرداً فرداً من قِبل فريق الرقابة والتفتيش منذ خروجها من المصافي وحتى تفريغها في محطات الوقود، وهي مربوطة بنظام كاميرات المراقبة. كما تقوم اللجان المختصة بمراقبة مستوى الجودة والأسعار باستمرار في المحطات التي تبيع البنزين بسعر (750) ديناراً التابع لوزارتنا وفقاً للقوائم المحكّمة يومياً."