قبيل الانتخابات.. نتنياهو يتمسك بالبقاء في غزة ويرفض خطة ترامب لإنهاء الحرب
أربيل (كوردستان 24)- يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعقيدات متزايدة في إدارة التوازن الحرج بين الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وتلبية المتطلبات الأمنية الإسرائيلية، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها بعد أقل من ثلاثة أشهر.
ورفض نتنياهو، في وقت سابق، أحدث خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدفع باتجاه وقف إطلاق النار المتعثر في قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من أي جزء من الأراضي التي تسيطر عليها، والتي تقدر بنحو 60% من مساحة القطاع، إلا بعد نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وهو شرط ترفضه الحركة التي لا تزال تسيطر على الـ 40% المتبقية من الأراضي.
ويأتي هذا الموقف ليضع نتنياهو في مواجهة محتملة مع ترامب، الذي وصفه مراراً بأنه "أفضل صديق لإسرائيل" في البيت الأبيض. ومع ذلك، يدرك نتنياهو أن أي تنازل تجاه حماس قد يكون بمثابة "انتحار سياسي" في حملته الانتخابية، خاصة في ظل الصدمة المستمرة داخل المجتمع الإسرائيلي منذ أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي وقعت خلال فترة ولايته.
من جانبه، يسعى ترامب لتحقيق إنجاز ديبلوماسي كصانع للسلام العالمي، في وقت تواجه فيه المحادثات مع طهران حالة من الجمود، ومع بقاء أسعار الوقود مرتفعة قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي في تشرين الثاني المقبل. وتعتمد الخطة الأمريكية الأخيرة على مقترح تم الإعلان عنه الشهر الماضي، يقضي بتخلي حماس تدريجياً عن سلاحها مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من غزة. ورغم قبول حماس بالخطة، إلا أنها ربطت تسليم أسلحتها الثقيلة بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية ومعظم الطبقة السياسية في إسرائيل.
وفي سياق متصل، تشير تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي خفف من حدة ضرباته في غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصاً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ما يبدو أنها "بادرة هدوء" تجاه جهود ترامب. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صلاحية تنفيذ الضربات الجوية باتت محصورة في يد رئيس هيئة الأركان فقط.
وبينما يتفاخر نتنياهو بالإنجازات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى المواجهات الجوية مع إيران وبرنامجها النووي، إلا أن "النصر الكامل" الذي وعد به لم يتحقق بعد، مما يجعل نتائج انتخابات تشرين الأول المقبلة اختباراً حاسماً لمستقبله السياسي في ظل الانتقادات الداخلية التي تلاحقه بشأن الإخفاقات الأمنية السابقة.
المصدر: اسوشیدت برس- AP