سعر النفط يرتفع لليوم السادس وسط شكوك بشأن اتفاق هرمز

أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط لليوم السادس وسط شكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، رغم التصريحات المتفائلة من بعض المسؤولين.

تجاوز مزيج "برنت" 89 دولارا للبرميل بعدما ارتفع 12% الجلسات الخمس السابقة، بينما تجاوز خام "نايمكس" 84 دولارا، فيما كانت العقود الآجلة حساسة للعناوين المتعلقة بالجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي، إذ تقلبت مرارا بين التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق ومؤشرات على تعثر التقدم.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحفيين في وقت متأخر من أمس الثلاثاء "نسيطر بالكامل على هرمز"، مضيفا أنه لا يثق بإيران، وجاء ذلك بعدما طرح هذا الأسبوع مطالب جديدة واسعة على طهران، عقب تكرارها طلبات الحصول على تعويضات في إطار المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.

قبل ذلك قال وزير الدفاع الباكستاني إن واشنطن وطهران "قريبتان من نوع من الترتيب بشأن المضيق"، كما وصلت المحادثات بشأن هرمز بين إيران وعمان إلى مرحلة متقدمة، وفق متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية.

كتب محلل السلع لدى "كومنولث بنك أوف أستراليا" فيفيك دار "يشير ارتفاع أسعار النفط إلى أن الأسواق لا تزال متشككة في أن اتفاقاً وشيكاً سيعيد التدفقات عبر مضيق هرمز"، مضيفا أن استنزاف المخزونات العالمية يهدد بدفع خام "برنت" نحو 100 دولار للبرميل.

قفز الخام بأكثر من 40% هذا العام، بينما ارتفعت أسعار بعض المنتجات بوتيرة أشد، مع صعود الديزل أيضاً بفعل تأثير الحرب الروسية الأوكرانية.

تتوقع أمريكا أن تصل اضطرابات النفط الناجمة عن الصراع مع إيران إلى 600 ألف برميل يومياً حتى نهاية 2027، وفقاً لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل الصادرة عن "إدارة معلومات الطاقة".

أمريكا غاضبة من مطالب إيران

لا تزال التوترات في المنطقة مرتفعة، إذ أطلقت مروحية تابعة لبحرية أمريكا صاروخين "هيلفاير" على سفينة شحن ترفع علم بنما كانت تحاول اختراق حصار مفروض على موانئ إيران، كما امتدت الأعمال العدائية إلى البحر الأحمر، حيث استهدف الحوثيون المدعومون من إيران سفناً وبنية تحتية للطاقة.

تراجعت حركة المرور المرئية عبر هرمز إلى حد ضئيل، لكن بعض النفط لا يزال يخرج من مياه الخليج العربي، وغالباً على متن ناقلات تكون أجهزة الإرسال والاستقبال فيها مطفأة.

في سياق متصل، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن ما يقرب من 9 ملايين برميل يومياً تعبر المضيق بمساعدة عسكرية أميركية.

بشكل منفصل أفاد معهد البترول الأميركي، الممول من القطاع، بأن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 9.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ". وإذا أكدت البيانات الرسمية يوم الأربعاء ذلك، فستكون هذه أكبر زيادة منذ فبراير.

سيأتي مزيد من المؤشرات بشأن أوضاع السوق العالمية في وقت لاحق اليوم الأربعاء من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول" (أوبك)، اللتين من المقرر أن تصدرا تقاريرهما الشهرية.

قال كبير محللي النفط لدى "دي إن بي بنك" هيلغه مارتينسن "إنه من الصعب تكوين أي قناعة"، مضيفا "السوق مدفوعة إلى حد كبير بالعناوين الإخبارية".