عضو بمجلس الديوانية يتهم ميليشيا "أنصار الله الأوفياء" بسرقة 320 مليار دينار والتسبب بخراب المحافظة
أربيل (كوردستان24)- وجّه عضو مجلس محافظة الديوانية، طارق البرقعاوي، اتهامات مباشرة لميليشيا "أنصار الله الأوفياء" بزعامة حيدر الغراوي، بالوقوف وراء التدهور الخدمي والخراب الذي تعاني منه المحافظة، محملاً إياها المسؤولية عن الفشل وسرقة المخصصات المالية لمشاريع الإعمار.
وكشف البرقعاوي، في مؤتمر صحفي، عن استحواذ الفصيل المسلح المذكور على مشروع استراتيجي لتأهيل 42 حياً سكنياً في الديوانية تبلغ قيمته 320 مليار دينار عراقي.
وأوضح البرقعاوي أن الشركة التي أحيل إليها المشروع "لم تكن إسبانية" كما جرى الترويج له، بل هي شركة واجهة مملوكة لجهة تدين بالولاء للفصيل، مؤكداً أنه تم صرف المبالغ المالية المخصصة دون إنجاز يذكر على أرض الواقع.
وتعيش محافظة الديوانية (جنوب العراق) واقعاً خدمياً متدهوراً أدى لمطالبات متعددة لإعلانها "محافظة منكوبة"؛ حيث تعاني من تهالك شبكات الطرق، والماء، والكهرباء، ونقص المدارس والمستشفيات، إلى جانب تزايد معدلات البطالة وتوقف المشاريع الميدانية.
تحقيقات تتوسع وتطال مسؤولين
وأشار البرقعاوي إلى توسع دائرة التحقيقات الرقابية والقضائية في المحافظة؛ حيث شملت الاعتقالات والتوقيفات مقاولين وموظفين ومسؤولين في مديرية البلدية، بالتزامن مع إحالة ملفات تخص دوائر أخرى، من بينها مديرية التربية، إلى الجهات المختصة.
وأعلن البرقعاوي أنه قام شخصياً بإبلاغ هيئة النزاهة والادعاء العام بملفات تفصيلية تتضمن شبهات صريحة لهدر المال العام، والتلاعب بنسب الإنجاز الشكلي، وعدم مطابقة المشاريع المنفذة للمواصفات الفنية المطلوبة، مشيراً إلى أن الإخبارات طالت المشاريع الوزارية كـ 42 حياً، ومشاريع محلية أحالها المحافظ، فضلاً عن ملفات تخص قطاعي البلدية والتربية.
وشدد عضو مجلس المحافظة على أن الدور الرقابي لا يبتغي الاستهداف السياسي، بل يهدف لترسيخ مبادئ المحاسبة والشفافية وحماية المال العام، مؤكداً أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء وهيئة النزاهة للبت في هذه الملفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.