سحر الطبيعة يعبر الحدود.. قرية "هرور" الكوردستانية تتألق عالمياً

اربيل (كوردستان24) - لم تعد حدود الدول تمنع عشاق الطبيعة من الوصول إلى مبتغاهم؛ فعلى بعد كيلومترات متصلة بين الجبال الخلابة في منطقة "برواری بالا" بمحافظة دهوك، تحولت قرية "هرور" من مجرد قرية جبلية هادئة إلى واحدة من أبهر الوجهات السياحية في المنطقة، مستقطبةً آلاف الزوار ممن قطعوا مسافات طويلة لرؤية سحرها.

ترشيح عالمي وأرقام قياسية

لم تقف شهرة "هرور" عند حدود الإقليم أو العراق، بل تجاوزتها لتدخل منظار الاهتمام الدولي؛ حيث أُدرجت القرية رسمياً ضمن قائمة القرى المرشحة للمنافسة في مبادرة منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) لاختيار "أفضل القرى السياحية في العالم".

هذا التقدير الدولي جاء متوجاً لطفرة سياحية غير مسبوقة؛ إذ سجلت القرية خلال شهرين فقط توافد أكثر من 40 ألف سائح، في تدفق يعكس النجاح الكبير للمنشآت والخدمات السياحية التي أُقيمت فيها مؤخراً.

عشق عابر للحدود وتجارب متكررة

بالنسبة للسائح "إبراهيم صديق"، الذي قادم برفقة أصدقائه من كوردستان الشمالية (تركيا)، فإن زيارة "هرور" لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، مؤكداً أن السحر الطبيعي للمنطقة يفرض نفسه على جدول رحلاتهم.

يقول إبراهيم: جئنا خصيصاً للسياحة في هذه المنطقة، وهذه هي زيارتنا الرابعة أو الخامسة لقرية هرور لشدة جمالها، وسنواصل جولتنا لنزور مدينتي العمادية وزاخو أيضاً.

أما السائح "يحيى نجم الدين"، فيرى في "هرور" ملاذاً مثالية للهرب من حرارة الصيف والبحث عن الهدوء، مشيداً بحفاوة استقبال الأهالي، حيث قال:

"المكان هنا يتميز بهدوء شديد وجو بارد ولطيف للغاية. أتينا كطاقم من الأصدقاء للتنزه، وما زاد من جمال التجربة هو كرم أهل المنطقة الذين هيأوا لنا كل سبل الراحة والأماكن المناسبة للترويح عن النفس."

ملتقى الثقافات وكرم الضيافة

رغم بعدها النسبي عن مركز مدينة دهوك، إلا أن تنوع زوار القرية أصبح علامة فارقة؛ إذ تحولت "هرور" إلى نقطة التقاء لمختلف القوميات والجنسيات.

وعن هذا التنوع، يعلّق الحاج "حجي أوسي"، أحد أهالي قرية هرور، بابتسامة ترحيبية قائلاً:

"الزوار يقصدون قرانا من كل حدب وصوب؛ يأتونا من تركيا، ومن وسط وجنوب العراق، ومن سوريا، فضلاً عن أربيل والسليمانية. الجميع يجد في هرور متسعاً للراحة والجمال."

الخدمات تكتمل مع سحر الطبيعة

المقومات التي تمتلكها "هرور" لا تقتصر على مناخها المعتدل وطبيعتها الجبلية الخضراء فحسب، بل إن التطور الخدمي الشامل الذي شهدته القرية مؤخراً كان الكلمة الفاصلة في تحويلها إلى مقصد سياحي مستدام؛ حيث تم توفير كافة المرافق والخدمات الأساسية التي تلبي احتياجات السائحي، مما جعل من رحلة الوصول إليها تجربة فريدة تستحق العناء.

تقرير: ماهر شنكالي – كوردستان24 – دهوك