آفة زراعية تعصف بـ"عاصمة الطماطم" في كوردستان
أربيل (كوردستان24)- مرضٌ زراعيّ أوقف نموّها وأتلف ثمارها قبل أوانها.. هكذا تحوّلت حقول الطماطم في منطقة سوران إلى مساحات من الخسارة والخذلان. من بين 30 دونماً زرعها المزارع "نهاد صبري"، لم يتبقَّ سوى 6 دونمات صالحة، يرمقها بعين الرجاء لعلّها تخفف شيئاً من وطأة الديون والتكاليف الباهظة التي أثقلت كاهله.
يقول المزارع نهاد صبري وعلامات الحسرة بادية على وجهه:
"زرعتُ 30 دونماً بمحصول الطماطم، لكنها دُمّرت بالكامل تقريباً وتوقفت عن النمو. اضطررنا لقلع جزء منها وزراعة الكوسا بدلاً عنها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. تكبّدنا مصاريف تراوحت بين 40 إلى 50 مليون دينار عراقي، والسبب الحقيقي وراء هذه الكارثة هو نوعية الشتلات الموبوءة."
معاناة "نهاد" ليست فردية؛ فالمشهد ذاته يتكرر في حقول مزارعين آخرين بالمنطقة، والذين يجمعون على أن مصدر المرض يعود إلى رداءة الشتلات الموزعة من المشاتل.
ويوضح المزارع بژدار شيخو حجم الضرر قائلاً:
"غالبية مزارعي منطقتي برادوست وبالكايتي تكبدوا خسائر جسيمة بسبب انتشار مرض فطري ضرب حقول الطماطم. السبب الرئيس بحسب ما علمنا حتى الآن يكمن في المشاتل التي زُرعت فيها تلك الشتلات، ولا سيما المشاتل الواقعة في قضاء سوران".
من جانبه، يؤكد المزارع يوسف عيسى غياب الحلول العلمية لإنقاذ الموسم:
"تعرضنا لخسائر لا تُعوّض؛ فالمرض متجذر في أصل الشتلة. قمنا بزيارة عيادات زراعية واستعنا بمهندسين ومختصين، لكن للأسف لم يتم العثور على أي علاج أو مبيد يقضي على هذه الآفة الفطرية."
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مديرية زراعة سوران، بلغت المساحات المزروعة بالطماطم هذا العام ضمن حدود إدارة سوران المستقلة نحو 8 آلاف دونم، إلا أن هذا الوباء الفطري المنتشر بات يهدد بتراجع غير مسبوق في حجم المحصول الإجمالي لهذا الموسم.
تقرير: بكر سليمان – كوردستان24 – سوران