عبدالرحمن الجزائري: حصر السلاح يحتاج الى قانون تشريعي وليس التفاوض مع ايران
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني، الدكتور عبدالرحمن الجزائري، أن المشهد السياسي والأمني في العراق يمر بمرحلة شديدة التعقيد، لاسيما بعد الاستهدافات الأخيرة التي طالت إقليم كوردستان، مشدداً على أن قضية "حصر السلاح بيد الدولة" لا يمكن أن تتحقق عبر التفاهمات السياسية المبطنة، بل تحتاج إلى تشريع قانوني واضح تشترك فيه جميع المكونات الوطنية.
وفي حديث متلفز، أوضح الجزائري أن الحكومة العراقية تجد نفسها اليوم في موقف محرج أمام التهديدات الداخلية والوضع الإقليمي المتوتر. وأشار إلى أن المطلب الحكومي بحصر السلاح "يصطدم بغياب الغطاء القانوني"، مؤكداً: "نحن بحاجة إلى قانون تشريعي من القبة البرلمانية يمثل الكرد والسنة والشيعة والأقليات، ليكون حصر السلاح بأسس قانونية متينة، وليس عبر مفاوضات لإقناع دول الجوار أو إصدار بيانات سياسية".
وحول موقف فصائل المقاومة من تسليم السلاح، كشف الجزائري عن وجود "شروط واضحة" تضعها هذه الفصائل أمام حكومة السيد السوداني (التي أشار إليها في حديثه بسياق محدد)، مبيناً أن المقاومة تربط تسليم سلاحها الخفيف والثقيل وحتى الطائرات المسيرة بشرط واحد وهو "خروج القوات الأمريكية من العراق".
وأضاف الجزائري: "إذا قدمت الحكومة ضمانات حقيقية بإخراج الأمريكان والحفاظ على سيادة العراق من أي تجاوزات خارجية، فإن جميع الفصائل ستسلم سلاحها فوراً"، معتبراً أن ما يشاع في الإعلام عن وجود تهديدات للحكومة هو في الحقيقة "رسائل شروط" متبادلة.
وفي سياق ذي صلة، فنّد الجزائري طبيعة العلاقة بين الفصائل وإيران، مؤكداً أن "فصائل المقاومة عراقية الانتماء وتأخذ أوامرها من داخل العراق، لكنها تتلقى الدعم والتسليح من الجارة إيران ضمن مشروع المقاومة العام".
وفي مفاجأة تتعلق بالقدرات العسكرية للفصائل، كشف رئيس هيئة التيار الوطني عن وجود "معامل لتصنيع الطائرات المسيرة داخل العاصمة بغداد وبعلم الحكومة العراقية"، مشيراً إلى أن المقاومة تمتلك سلاحاً نوعياً ومتطوراً، ولم يسبق للحكومة أن صادرت أو سحبت طائرة مسيرة واحدة منها.
واختتم الجزائري حديثه بالإشارة إلى أن صراع الإرادات "الإيراني - الأمريكي" يلقي بظلاله على قلب العراق واقتصاده وعمقه الاستراتيجي، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجود ملفات داخلية شائكة مثل قضية "جرف النصر" ومطالب المكون السني، فضلاً عن مشاكل إدارية وعسكرية تتعلق بانتهاء عقود منتسبي الأجهزة الأمنية، مما يتطلب رؤية وطنية شاملة بعيداً عن تعقيد المشهد أو قطع الطرق السياسية.