النفط يرتفع لليوم الخامس مع تصعيد أمريكا الاقتصادي ضد إيران
أربيل (كوردستان24)- صعد مزيج "برنت" القياسي العالمي متجها نحو 92 دولارا للبرميل، بعدما أضاف أكثر من 5% خلال الجلسات الأربع السابقة، فيما جرى تداول خام "نايمكس" لتسليم أكتوبر قرب 85 دولارا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور "هذه التحركات ستكون حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، مضيفا "سيكون هذا يوم إنزال اقتصادي، ونحتاج إلى أن يقف جميع حلفائنا إلى جانبنا"، وكتب أن أي دولة تسمح لمؤسساتها بمساعدة إيران ستواجه عواقب اقتصادية هائلة، مضيفا "أنشطة مثل التهريب والتحويلات النقدية ومكاتب الصرافة وسجلات السفن يجب وقفها".
ارتفع الخام بقوة هذا العام عقب اندلاع صراع واشنطن وطهران، مع الانخراط في مواجهة بشأن مضيق هرمز، وتحمل أحدث حملة لأمريكا خطر تأجيج توترات مع مشتري خام إيران خصوصا الصين، رغم أن بيانات الجمارك لا تظهر أي تدفقات منذ 2022، وتستحوذ المصافي المعروفة باسم "أباريق الشاي"، على الجزء الأكبر من البراميل، إذ تجذبها بسبب الخصومات التي تعرض عليها عادة نتيجة العقوبات.
تحولت أمريكا خلال الأسابيع الأخيرة من الخيارات العسكرية ضد إيران إلى استراتيجية تقوم على زيادة الضغط الاقتصادي، ويبدو أن الهدف هو دفع طهران إلى محادثات جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب بصورة نهائية، وإجبارها على إنهاء برنامجها النووي، وفك قبضتها على مضيق هرمز.
في الوقت الراهن تواصل قوات أمريكا فرض حصار على موانئ إيران، في وقت يعمل منتجو الخليج على نقل بعض الخام عبر مضيق هرمز، رغم التهديدات التي تواجه الشحن، وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال ترمب إن "الكثير من النفط" يمر عبر الممر المائي.
قال كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال"حارث خورشيد "حقيقة أن النفط بالكاد تحرك، قد تكون هي القصة"، وبعد 6 أشهر من ذلك، تعلمت السوق ألا تعيد تسعير الخام مع كل عنوان إخباري"، مضيفا "تعليقات ترمب مهمة، لكن في نهاية المطاف، البراميل التي تمر عبر هرمز أكثر أهمية، وإلى أن تبدأ التدفقات الفعلية في تأكيد الخطاب، أعتقد أن السوق تتجاهل قدرا كبيرا من الضوضاء".
ظل فارق السعر الفوري لـ "برنت"، أي الفرق بين أقرب عقدين له، عند نحو دولارين للبرميل في حالة، وهذا نمط صعودي تتداول فيه العقود الآجلة للشهر الأقرب بعلاوة على العقد التالي في التسلسل.
قدمت البيانات الأمركية بعض الدعم للأسعار منتصف الأسبوع، وارتفعت معدلات تشغيل المصافي إلى أعلى مستوياتها منذ 2019، فيما انخفضت مخزونات نواتج التقطير على مستوى البلاد، وهي مجال رئيسي للقلق في ظل شح سوق الديزل، إلى أدنى مستوى في شهر، وساعد ذلك في تعويض زيادة بلغت 4.4 مليون برميل في مخزونات الخام الأسبوع الماضي.
تشهد أسواق الديزل العالمية شحا شديدا بشكل خاص، مع تعطل تدفقات الشرق الأوسط، وارتفع هامش إنتاج الوقود الصناعي من النفط الخام في أمريكا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مسجلاً مستويات قياسية جديدة على الإطلاق.
في أوروبا، ارتفع زيت الغاز بالتوازي مع النفط الخام، إذ أضافت العقود الآجلة أكثر من 1% إلى 1315.25 دولار للطن. وتضاعفت أسعار العقود الأكثر نشاطاً بأكثر من مرتين هذا العام.
المصدر بلومبرغ