‏الشيباني لـ”أكسيوس”: لا نية لإنشاء قاعدة تركية ولا حشود عسكرية في مطار أبو ‏الظهور

أربيل (كوردستان24)- أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني عدم وجود نية لإنشاء قاعدة ‏عسكرية تركية في ‏مطار أبو الظهور في محافظة إدلب، أو إقامة وجود عسكري ‏تركي دائم أو نشر قوات تركية فيه، مشيراً إلى أن ‏المطار لم يشهد أي حشود ‏عسكرية تركية قبل تعرضه للاعتداء الإسرائيلي.‏

وقال الشيباني، في ردود خطية على أسئلة لموقع “أكسيوس” اليوم الأربعاء: “لم تكن ‏هناك نية ‏لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر ‏قوات تركية في الموقع”، لافتاً إلى أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المطار لا ‏تستند إلى أي مبرر مشروع، وأن الحكومة ‏السورية أوضحت ‏للجانب الإسرائيلي عدم ‏وجود أي تحشيد عسكري تركي في المطار‎.‎

مطار أبو الظهور في مرحلة إعادة التأهيل

وأوضح الشيباني أن مطار أبو الظهور كان شبه خالٍ وقت الاعتداء الإسرائيلي، ولم ‏تكن أعمال ‏إعادة تأهيله قد اكتملت، كما أنه لم يكن جاهزاً للعمل بصورة كاملة، إذ ‏كانت الأعمال فيه لا تزال ‏في مرحلة إعادة التأهيل.‏

وأضاف: “لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة بأي شكل من شأنه أن ‏يبرر مثل هذا ‏التفسير”، مؤكداً أن ربط الاعتداء بوجود عسكري تركي في المطار لا ‏يستند إلى الوضع الميداني ‏الذي كان قائماً آنذاك.‏

سوريا دولة ذات سيادة ومن حقها التحالف مع أي دولة ‏

وقال وزير الخارجية والمغتربين: “تعمل سوريا حالياً على إعادة بناء مؤسساتها ‏العسكرية والمدنية وتطوير ‏قدراتها ولذلك، فهي تستفيد من برامج التعاون والتدريب مع ‏عدد من الدول، وليس ‏تركيا وحدها، وقد جرى تعاون مماثل، ولا يزال مستمراً، مع ‏السعودية والأردن وقطر ‏وروسيا”.‏

وشدد الشيباني على أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها الحق في إقامة علاقات تعاون ‌‏وتحالف مع أي دولة، بما في ذلك تركيا.‏

ولفت إلى أن سوريا وإسرائيل كانتا على اتصال خلال الأيام التي سبقت ‏الضربة ‏الإسرائيلية، وقال: “كانت طبيعة النشاط في القاعدة معروفة، ولم يكن هناك أي أساس ‌‏لتفسير أعمال إعادة التأهيل على أنها إنشاء موقع عسكري تركي على الأراضي ‌‏السورية”.‏

كما أوضح الشيباني أنه كان على اتصال بإدارة ترامب قبل الضربة ‏وبعدها لإيصال ‏موقف سوريا والعمل على منع ‏التصعيد.‏

لا ثقة بنوايا إسرائيل ونرفض تحويل سوريا إلى ساحة صراع

وأضاف الشيباني: “أوضحنا للولايات المتحدة أننا لا نثق بنوايا إسرائيل تجاه سوريا، ‌‏وأننا نعتقد أن السياسة الإسرائيلية الحالية، بما في ذلك تصعيدها العسكري وتحركاتها ‌‏على الأرض، لا تُسهم في استقرار سوريا أو المنطقة”.‏

وتابع الشيباني: بعد الضربة الإسرائيلية، تواصلت الحكومة السورية مع إدارة ‏ترامب ‏وعدد من الدول الأخرى للاحتجاج واحتواء تداعيات الضربة ‏ومنع تكرارها، ‏ولتوضيح ‏الموقف السوري، والتأكيد على ضرورة احترام سيادة ‏سوريا وعدم تحويل أراضيها إلى ‏ساحة لتصفية الحسابات أو توسيع نطاق الصراع ‏الإقليمي.‏

وأشار وزير الخارجية إلى أن سوريا تريد خفض التصعيد، لأن استمرار التوتر ‏العسكري في المنطقة لا يخدم ‏أي طرف ولا يُسهم في بناء الاستقرار الذي تحتاجه ‏سوريا والمنطقة بأسرها.‏

سوريا لا تغلق باب المفاوضات وتتمسك بضمان أمنها وسيادتها

وبين الشيباني أن سوريا لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع ‏إسرائيل لخفض ‏التصعيد، مشدداً على أنه لا يمكن أن يكون خفض التصعيد مسؤولية طرف واحد ‏فقط، إذ يجب على ‏إسرائيل أيضاً إعادة تقييم سياستها تجاه سوريا وإدراك أن استمرار ‏العمليات والهجمات ‏العسكرية لن يحقق الأمن على المدى الطويل، بل سيزيد من ‏عدم الاستقرار.‏

‏وقال: من حيث المبدأ، لا تغلق سوريا باب المفاوضات، بل على العكس، نعتقد أن ‏الحلول ‏السياسية والأمنية هي السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار.‏

وأوضح وزير الخارجية أن سوريا سعت للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل على ‏مدار عام ‏كامل من المفاوضات التي توسطت فيها إدارة ترامب.‏

وقال: لقد أحرزنا تقدماً ملحوظاً ‏وتوصلنا إلى صيغة للاتفاق الأمني الذي تم الاتفاق ‏عليه كتابياً، إلا أن إسرائيل ‏تراجعت لاحقاً عن التزاماتها، ولم يتم تطبيق الصيغة ‏المتفق عليها على أرض ‏الواقع.‏

وأضاف: عدد كبير من المخاوف الأمنية الإسرائيلية أُخذت في الاعتبار خلال تلك ‌‏المفاوضات، لكن الأمن لا يمكن أن يكون من جانب واحد، فكما نأخذ المخاوف ‌‏الأمنية الإسرائيلية في الحسبان، يجب على إسرائيل أيضاً أن تأخذ المخاوف الأمنية ‌‏السورية في الحسبان وأن تعالج بجدية مخاوفنا بشأن سياستها التوسعية وعملياتها ‌‏العسكرية داخل الأراضي السورية.‏

وشدد الشيباني على أنه “مع وجود إرادة سياسية حقيقية”، يمكن استئناف المفاوضات ‌‏والتوصل إلى تفاهمات “تضمن أمن الطرفين، وتحترم سيادة سوريا، وتساهم في ‌‏تحقيق استقرار أكبر في المنطقة بدلاً من إدامة دوامة التصعيد”‏.

المصدر.. وكالة الأنباء السورية