حوار صريح مع د. عادل باخوان: أزمات كوردستان المعقدة، مصير الميليشيات في العراق، ومستقبل التواجد الأمريكي.

اربيل (كوردستان24) - في لقاء جريء ومكاشفة صريحة، يحلل د. عادل باخوان (مدير المعهد الفرنسي للبحوث في الشرق الأوسط) المشهد السياسي المعقد. لماذا لم تفلح الأحزاب الكوردية في تفعيل البرلمان رغم علاقاتها الاجتماعية الجيدة؟ هل يستطيع الزيدي نزع سلاح الفصائل في العراق أم أنهم من أتوا به للسلطة؟ وماذا يعني فوز اليمين المتطرف في فرنسا بالنسبة لإقليم كوردستان؟ وما الفرق بين أمريكا "المؤسسات" في عهد بايدن وأمريكا "المزاجية" في عهد ترامب؟

نص الحوار: 

كوفان عزت:  السلام عليكم، لدي اليوم مقابلة هامة. في هذه المقابلة سنناقش وضع إقليم كوردستان، العلاقات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة، وتفعيل البرلمان. كما سنتحدث عن العراق بشكل عام: هل هناك سيناريو لانسحاب أمريكا؟ هل ستلقي الجماعات المسلحة سلاحها؟ هل ستحدث مواجهة بين الحكومة والميليشيات، أم إلى أين يتجه وضع العراق؟ وسنناقش أيضاً الصراع الأمريكي-الإيراني وإلى أي مرحلة وصل. وسنتطرق للانتخابات الفرنسية؛ فكما تعلمون إقليم كوردستان لديه علاقات جيدة مع فرنسا، وسنرى ماذا سيحل بهذه العلاقات خصوصاً وأن ماكرون لن يعود للرئاسة. وبشكل عام سنناقش الوضع العالمي.

ضيفي هو الدكتور عادل باخوان، مدير المعهد الفرنسي للبحوث في الشرق الأوسط. سأناقش معه كل هذه الملفات. أهلاً بك دكتور.

د. عادل باخوان: شكراً كاك كوفان.

كوفان عزت: دكتور، ما سبب زيارتك لكوردستان؟

د. عادل باخوان: لكي أرى جنابك.

كوفان عزت:  شكراً، أنا فقط؟ 

د. عادل باخوان: جنابك ومجموعة أشخاص آخرين.

كوفان عزت: مجموعة أشخاص آخرين، أشكرك. دكتور، كان لديك اجتماع مع الرئيس بارزاني، دعنا نبدأ بالحديث عن وضع إقليم كوردستان.

د. عادل باخوان:  نعم.

كوفان عزت:  اجتمعت مع الرئيس بارزاني، ومتأكد أنك تلتقي بشخصيات أخرى، ماذا ناقشتم؟ قل ما تستطيع قوله، وأود أن تتحدث بصراحة. هناك أشياء لك الحرية في قولها وأخرى ربما لا ينبغي قولها، ولكن ما الذي يمكنك التصريح به؟

د. عادل باخوان: بالتأكيد، نحن ناقشنا مجموعة من القضايا الاستراتيجية التي تتعلق بإقليم كوردستان. لم نناقش قضايا الـ "مايكرو"، بل قضايا الـ "ماكرو" (القضايا الكبرى). قضايا "المايكرو" تعني المشاكل اليومية التي ينشغل بها الناس في الداخل. أما قضايا "الماكرو" فتعني السرديات الكبرى، والتي تتعلق بالأسئلة الوجودية والاستراتيجية لإقليم كوردستان. 

كوفان عزت: حسناً، دعنا نتحدث عن الوضع الداخلي لإقليم كوردستان، ماذا ناقشتم تحديداً حول تفعيل البرلمان، وتشكيل الحكومة الجديدة، وعلاقات الديمقراطي والاتحاد، ووضع الإقليم؟

د. عادل باخوان: انظر كاك كوفان، مقر البارزاني لديه متحدث رسمي يتحدث باسم سيادة الرئيس بارزاني. اجتماعي معه، كما ذكرت لك، كان يتعلق بالقضايا الاستراتيجية لإقليم كوردستان. لذلك من الصعب عليّ أن أقول "الرئيس بارزاني يفكر هكذا أو قال كذا". كما تعلم، أنا أدير معهد أبحاث في الشرق الأوسط، وكل كلامي هو عبارة عن "تحليلات" مبنية على معلومات. هذه التحليلات لا تفسد علاقات الدول أو العلاقات الإقليمية أو الوطنية لإقليم كوردستان. ولكن ربما تصريح واحد أنقله عن الرئيس بارزاني قد يقلب الموازين.

كوفان عزت: أعطني تحليلاً واحداً.

د. عادل باخوان:  هل تتذكر، قبل حوالي تسعة أشهر كان لي لقاء مع الرئيس بارزاني. ونقلت جملة واحدة فقط، وهي أن إقليم كوردستان مستعد لدعم كوردستان الغربية (روج آفا في سوريا) ولن يتركها وحدها.

كوفان عزت: نعم، حدث ذلك. 

د. عادل باخوان: وبالفعل هذا ما حدث، ما فعله إقليم كوردستان لروج آفا لم تفعله فرنسا ولا أمريكا ولا أي أحد آخر. لكن هل لاحظت ما الذي أحدثته مجرد نقل هذه الجملة من ضجة؟

عدم تفعيل البرلمان لم يعد يشكل أزمة للمجتمع أو المعارضة.. لماذا لا يخرج نصف مليون ناخب للشارع للضغط على السلطة؟ 

كوفان عزت:  حسناً، تريد أن تبقى الأمور خاصة ولا تتحدث عنها. ولكن الآن، حول تشكيل الكابينة الجديدة، وتفعيل البرلمان، وعلاقات الاتحاد والديمقراطي؛ أنت تتحدث مع الطرفين ومع الجميع، هل العلاقات بينهم جيدة؟

د. عادل باخوان: هما موضوعان مختلفان تماماً: هل العلاقات جيدة؟ وهل سيتم تفعيل البرلمان وتشكيل الكابينة العاشرة؟ هذان أمران منفصلان.

كوفان عزت: ألا تؤدي العلاقة الجيدة إلى تحقيق هذه الأمور؟

د. عادل باخوان:  لا، من الممكن أن تكون علاقتي بك ممتازة جداً، لكنني أرفض الظهور في برنامجك.

كوفان عزت: إذن العلاقات جيدة لكنهم لا يتقدمون لتفعيل البرلمان؟

د. عادل باخوان: يمكننا أنا وأنت أن نتناول العشاء معاً، وهذا يعني أن علاقتنا ممتازة، ولكن قد لا نتفق على تقديم برنامج معاً. الحزبان الديمقراطي والاتحاد يعرفان بعضهما منذ أكثر من نصف قرن. قادتهم، مكاتبهم السياسية، كوادرهم، جميعهم مختلطون ببعضهم يومياً. أحدهم ليس أفغانياً والآخر باكستانياً، وليسوا صينيين وأمريكيين. إنهم أبناء وطن واحد وقومية واحدة.

كوفان عزت:  لكن أبناء الوطن الواحد هؤلاء مضى عليهم قرابة السنتين ولم يُفعّلوا البرلمان ولم يشكلوا الحكومة!

د. عادل باخوان: نعم، هذا هو الشق الأول من سؤالك. العلاقات الاجتماعية والعشائرية والثقافية واللغة والأرض تجمعهم؛ يجلسون في المقاهي معاً، يذهبون للسينما، ويسبحون معاً. كل شيء يجمعهم.

كوفان عزت: لكن البرلمان لا يجمعهم.

د. عادل باخوان: نعم، لم يتفقوا على تفعيل البرلمان. وطالما لم يتفقا، من الصعب جداً تفعيله.

كوفان عزت: أتذكر تحليلاً لك قلت فيه: إذا لم يشكلوا الحكومة قبل الانتخابات البرلمانية العراقية، فمن الصعب جداً أن يتفقوا بعدها. ماذا تقول الآن؟

د. عادل باخوان: فرضيتي هي أن الظروف الموضوعية -حسب فهمي، وقد أكون مخطئاً وأتمنى من أعماق قلبي أن أكون مخطئاً- تشير إلى أنه من الصعب جداً تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة قبل الانتخابات القادمة.

كوفان عزت: الانتخابات القادمة لإقليم كوردستان؟

د. عادل باخوان:  نعم.

كوفان عزت: سواء كانت مبكرة أو في موعدها بعد سنتين أو ثلاث؟

د. عادل باخوان: أياً كانت. ولا أعتقد أن المبكرة ممكنة، لأنك لكي تجري انتخابات مبكرة يجب أن تتفق أولاً! كيف ستتفق على انتخابات مبكرة وأنت لم تتفق على تفعيل البرلمان؟

اسمح لي يا كاك كوفان أن أقول لك شيئاً؛ هذا اعتراف مؤلم جداً، لكن من المهم أن نرى أنفسنا كما نحن.

كوفان عزت: نرى أنفسنا كما نحن؟

د. عادل باخوان: أحياناً يعتقد الكوردي أننا قمة الحضارة لمجرد أننا كورد. 

كوفان عزت: صحيح، ومع الأجانب يصبحون 3 أو 4 ملايين.

د. عادل باخوان: سواء أعجبك ذلك أم لا، لقد تمكنوا منذ القرن الماضي من تأسيس شيء يُسمى "تقاليد الدولة" والحكم. بينما نحن لا نملك شيئاً من هذا. لأننا عبر التاريخ لم نمتلك دولة حديثة ولا تقاليد دولتية، فإننا لا نستطيع احترام نتائج الانتخابات. لماذا نُجري الانتخابات؟ لكي نذهب إلى البرلمان، أليس كذلك؟ نحن نُجري الانتخابات ولا نذهب للبرلمان! 

كوفان عزت: لا يذهبون للبرلمان، إذن لماذا نُجريها؟

د. عادل باخوان: الذهاب للبرلمان هدفه تشكيل حكومة. نحن نذهب ولا نشكل حكومة. هل تعلم أين تكمن الكارثة؟ انظر إلى العراق؛ العراق كارثة كبرى في تاريخ الدول، ولكن رغم كل تلك الكوارث في عراق ما بعد صدام حسين، يُجرون الانتخابات، يذهبون للبرلمان، يُفعلونه، ويُشكلون الحكومة. ونحن في الإقليم ننظر إليهم وننتقدهم ليل نهار (وبحق)، لكنهم يفعلون ذلك! لماذا؟ لأن العراق رغم كوارثه يمتلك تقاليد يُطلق عليها "إدارة الدولة".

لقد كتبتُ مرة: "سأكون رباط حذاء ذلك البيشمركة الذي يصبح أول حارس حدود لدولة كوردية". أنا لا أمدح قطر حباً فيهم، بل وظيفتي أن أصف لك الواقع كما هو. للأسف، في هذه البقعة نحن نفتقر لتقاليد بناء الدولة. نُجري الانتخابات ولا نذهب للبرلمان!

والكارثة الأكبر يا كاك كوفان، أنه حتى هذا الوضع لا يخلق أي مشكلة في المجتمع الكوردي! دعك من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني (فهم أحزاب السلطة)، المجتمع ينتقدهم ليل نهار. لكن، لماذا لا ينزل هذا المجتمع إلى الشارع لتشكيل ضغط هائل عليهم ليقولوا لهم: "البرلمان مقدس بالنسبة لنا، كيف تجرون الانتخابات ولا تذهبون إليه؟"

كوفان عزت: دعك من المجتمع.

د. عادل باخوان: سأقول لك الحقيقة، أليس لديك معارضة؟ أول مهمة للمعارضة هي مراقبة أخطاء السلطة. إذا كان أكبر خطأ للسلطة هو تعطيل البرلمان، وهؤلاء المعارضون حصلوا على أصوات أكثر من 500 ألف شخص، لماذا لا يحشدون هؤلاء النصف مليون وينزلون بهم إلى الشارع لإجبار السلطة على تفعيل البرلمان؟ هل تعلم لماذا؟ لأن تعطيل البرلمان لا يشكل مشكلة أو أزمة لأحد في المجتمع الكردي؛ لا للسلطة، ولا للمعارضة، ولا للحركات الاجتماعية! 

كوفان عزت: ماذا سيوصلنا هذا الوضع؟

د. عادل باخوان: تخيل لو أُجريت انتخابات في فرنسا ولم يُفعّل البرلمان، ماذا سيحدث؟ ستنقلب الدنيا من قصر الإليزيه إلى أصغر مؤسسة؛ المواطن لن يقبل، المؤسسات والنقابات والأقلام الحرة لن تقبل. نحن نتعامل مع إقليم كوردستان بلامسؤولية تامة.

كوفان عزت: وإلى أين سيقودنا هذا؟

د. عادل باخوان: عندما تتصرف بلامسؤولية في وقت يجب أن تكون فيه مسؤولاً، قد يكون الثمن باهظاً في النهاية. لا يوجد شيء اسمه "انفجار مفاجئ" أو "نهاية إقليم كوردستان" بين ليلة وضحاها. التاريخ السياسي ليس مكتباً تغلق بابه بقرار. بل أنت تدخل في سيرورة وعملية تاريخية؛ إما أن تقوي نفسك (بتفعيل البرلمان، توحيد البيشمركة، بناء اقتصاد قوي، ودبلوماسية موحدة)، أو أن تضعف. 

كوفان عزت: هذا كلام جميل لكنه لا يحدث على أرض الواقع.

د. عادل باخوان: بالضبط. لأنك لا تفعل هذه الأشياء، فإن "الآلة" (المحرك) تسقط منها قطعة تلو الأخرى يوماً بعد يوم، حتى تصل لمرحلة لا يعود فيها المحرك قادراً على العمل. السياق معقد جداً، والجميع يتحمل المسؤولية من الأحزاب إلى الإعلام والمعارضة والمجتمع. 

كوفان عزت: يقال إن منظومة الدفاع في إقليم كوردستان لم تعد موجودة؟

د. عادل باخوان: هي موجودة حتى هذه اللحظة التي نتحدث فيها. لكن القضية ليست هنا. القضية المطروحة في الإعلام الكوردي حول "انسحاب أمريكا من إقليم كوردستان" هي نظرة قاصرة. أمريكا لا تبني سياستها في الشرق الأوسط على أساس "إقليم كوردستان". الإقليم هو مجرد "برغي" (قطعة صغيرة) في الآلة الأمريكية الكبرى. قرار أمريكا مرتبط بالعربية السعودية، قطر، إيران، تركيا، مصر، العراق. سياسة أمريكا في الشرق الأوسط حتى هذه اللحظة لم تُحسم بعد.

كل شيء يعتمد على اتجاه الصراع مع إيران. كيفية إدارة ميزان القوى مع إيران هي ما سيحدد ما إذا كانت أمريكا ستسحب منظوماتها الدفاعية في 30 ايلول من الكويت، قطر، الأردن، السعودية، الإمارات، وإقليم كوردستان (لأننا جزء من هذه المنظومة). 

كوفان عزت: في عهد ترامب هل كِلا الأمرين واردان؟ ولو كانت الإدارة السابقة لكانت لديك إجابة؟

د. عادل باخوان: أمريكا في عهد بايدن هي "أمريكا المؤسسات" والدبلوماسيين الكبار. أما في عهد ترامب، حتى مستشاروه المقربون يتحدثون بما يشتهيه ترامب. في إحدى القنوات الفرنسية أظهروا إحصائية: هل رأيت رئيساً يغرد 39 مرة في يوم واحد؟ ترامب جعل العالم لا يصدق كلام الرئيس الأمريكي. لقد فقدت الرئاسة الأمريكية مصداقيتها. ترامب قد يستيقظ ويقول "لقد سيطرنا على مضيق هرمز" بينما إيران لا تزال هناك. القادة الأوروبيون يضحكون عندما يتحدث ترامب لأنهم يتوقعون أن يغير كلامه بعد ساعتين! وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن غرد مؤخراً قائلاً: "أحد الأشياء التي خسرناها في حربنا مع ايران، هو أن كلمة الرئاسة الأمريكية فقدت مصداقيتها في العالم". 

الفصائل المسلحة تمتلك 183 مقعداً في البرلمان وهم من شكلوا الحكومة.. فكيف للزيدي أن ينزع سلاحهم؟

كوفان عزت: هل ستلقي الجماعات المسلحة في العراق سلاحها؟

د. عادل باخوان: لا، لن تلقي سلاحها. ولن نرى مواجهة عسكرية بينهم وبين الجيش.

كوفان عزت: إذن ما قصة كل هذه الحوارات والتصريحات؟ 

د. عادل باخوان: نحن نتابع الملف العراقي منذ 15 عاماً. هل رأيت رئيس وزراء عراقي لم يبدأ بهذه القصة (حصر السلاح بيد الدولة)؟ هل الزيدي جاد؟ نعم هو جاد. وهل ان الزيدي جاد في القضاء على الفساد، نعم، لكن الزيدي مثل السوداني والسوداني مثل الكاظمي والكاظمي مثل عبد المهدي، وعبد المهدي مثل العبادي. 

يا كاك كوفان، لو أنني مدير قناتك وأنا من قمت بتعيينك، هل تستطيع أنت أن تفصلني من العمل؟

الميليشيات في العراق تمتلك 183 مقعداً في البرلمان. هم من أتوا برئيس الوزراء، فكيف له أن ينزع سلاحهم؟

كوفان عزت: إذن ما الذي يجري؟ تصفية حسابات؟ أم استعراض؟

د. عادل باخوان: ليست تصفية حسابات. هناك ضغط أمريكي شديد جداً لنزع سلاح الفصائل، وضغط أوروبي، وضغط من دول الخليج. السوداني لا يستطيع أن يقول "لا" لأمريكا، ولا يستطيع أن يقول "لا" للفصائل. الدبلوماسية لا تدار بكلمة "لا". هو يلعب في "مساحة الممكن". هو قالها بوضوح: لن تحدث مواجهة مسلحة بين الجيش والفصائل. هذا يعني أن الحوار سيستمر، وقد يستمر هذا الحوار لسنة أو سنتين أو أربع سنوات أخرى! 

عن التواجد الأمريكي: "أمريكا لن تنسحب من أجل العراق أو كوردستان، قرارها مرتبط كلياً بشكل الصراع مع إيران."

كوفان عزت: إذن هو يحافظ على الوضع. حالة العراق لا تشبه أي دولة أخرى؟

د. عادل باخوان: حالة العراق تشبه حالة لبنان. هل هناك قوة في الكون تستطيع نزع سلاح حزب الله؟ ومع ذلك تخرج الدولة اللبنانية لتقول "بدأنا عملية نزع السلاح". أمريكا وأوروبا قادرتان نظرياً على نزع سلاح الميليشيات وحزب الله، ولكن بشرط واحد: إرسال قوات عسكرية على الأرض. وحالياً، لا أمريكا ولا أوروبا مستعدتان لإرسال جندي واحد إلى العراق أو لبنان. 

كوفان عزت: هناك انتخابات في فرنسا، وماكرون لن يعود للرئاسة لأن ولايته انتهت دستورياً. كيف سيكون مستقبل العلاقات بين إقليم كردستان وفرنسا؟

د. عادل باخوان: في فرنسا هناك ثلاثة تيارات حالياً: اليمين المتطرف (تمثله مارين لوبان)، تيار الوسط (المقربون من ماكرون)، واليسار.

إذا فاز اليمين المتطرف (مارين لوبان)، فإن إقليم كوردستان وعلاقاته ستنهار تماماً.

إذا فاز اليسار، وتحديداً الرئيس السابق فرانسوا هولاند الذي يمتلك حظوظاً قوية، فهذا سيكون فرصة ممتازة جداً لإقليم كردستان.

وإذا بقي تيار ماكرون، فهو جيد أيضاً. المشكلة أن المرشحين الآخرين (غير هؤلاء) ليس لديهم أي تاريخ أو علاقة سابقة بالمسألة الكردية، مما يعني أننا سنضطر للبدء معهم من الصفر.

د. عادل باخوان: شكراً جزيلاً للدكتور عادل باخوان، مدير المعهد الفرنسي للبحوث في الشرق الأوسط، على هذا اللقاء.