دهوك تستذكر إعدام 5 من طلابها عام 1983.. وتتجه لتحويل "قلعة نزاركي" إلى متحف شامل للإبادة الجماعية
أربيل (كوردستان24)- أقامت مديرية الشباب في محافظة دهوك، اليوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، مراسم استذكارية تكريماً لخمسة طلاب وشبان أعدمهم النظام البعثي البائد عام 1983، فيما أعلن محافظ دهوك، الدكتور علي تتر، عن خطة لتحويل "قلعة نزاركي" إلى متحف وطني شامل يوثق كافة جرائم الإبادة الجماعية (الجينوسايد) التي تعرضت لها مختلف مكونات المنطقة.
واستعاد المحافظ، في كلمته خلال المراسم، تفاصيل الجريمة المروعة التي وقعت في 28 كانون الأول/ديسمبر 1983؛ حين اقتادت سلطات النظام السابق خمسة طلاب أبرياء قسراً من مقاعد دراستهم وأعدمتهم رمياً بالرصاص في الموقع الذي يشغله حالياً مركز الشباب والرياضة بالمدينة.
وأوضح تتر أن الضحايا كانوا في مقتبل العمر (دون سن الـ 25 عاماً واثنان منهم لم يتجاوزا الـ 18 عاماً)، لافتاً إلى وحشية النظام الذي أجبر عوائلهم حينها على دفع ثمن الرصاصات وحظر إقامة مجالس العزاء لهم.
قلعة نزاركي.. صرح لتوثيق ذاكرة الإبادة
وكشف محافظ دهوك عن تفاصيل مشروع إعادة تأهيل "قلعة نزاركي" التاريخية وفق طرازها المعماري الأصلي، لتتحول إلى متحف دائم للإبادة الجماعية؛ مؤكداً أن المتحف لن يقتصر على توثيق جرائم الأنفال فحسب، بل سيضم أجنحة مخصصة لكافة الفظائع والجرائم التي طالت المكونين المسيحي والإيزيدي وسكان القرى الحدودية، بدءاً من مذابح عام 1933، وصولاً إلى محرقة كهف دوكان وقرية سوريان وسائر المحطات المأساوية.
واختتم د. علي تتر كلمته بالتأكيد على الاستجابة لمطالب عوائل الشهداء، مشيراً إلى أن الدوائر المختصة تعكف حالياً على دراسة مقترح لتغيير اسم ملعب "بيرس" الرياضي في دهوك إلى "ملعب الشهداء" تخليداً لدمائهم الزكية.