«الذهب الأحمر» ينعش أسواق عقرة.. 3 ملايين شجرة سماق تجود بموسم قياسي يتجه نحو التصدير
أربيل (كوردستان 24)- تحولت بساتين وسفوح قضاء عقرة إلى ساحة لخلية عمل نشطة مع انطلاق موسم قطاف محصول السماق؛ حيث يجني المزارعون ثمار أكثر من 3 ملايين شجرة تمتد على مساحة تزيد على 8 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، وسط وفرة غير مسبوقة في الإنتاج وجودة عالية عززتها ملاءمة الظروف المناخية لهذا العام.
وبات المحصول، الذي نال عن جدارة لقب «الذهب الأحمر» هذا الموسم، محط أنظار الأسواق المحلية والإقليمية بفضل الإقبال القياسي والارتفاع الملحوظ في قيمته السوقية مقارنة بالأعوام السابقة.
موسم استثنائي وأسعار قياسية
وفي جولة بين مزارع المنطقة، بدت علامات الرضا واضحة على وجوه الفلاحين؛ إذ يصف المزارع نايف باقي محصول هذا العام بالطازج وذي القيمة الاستثنائية، مضيفاً: «سماق جبل "بيرس" يتمتع بشهرة واسعة لجودته الفائقة، ومحصولنا يُباع بأسعار مجزية هي الأعلى مقارنة بجميع المواسم الماضية».
من جانبه، يؤكد المزارع نيجيرفان محمد أن حركة السوق تشهد انتعاشاً لافتاً، موضحاً أن الأسعار تتراوح بحسب النوعية والجودة؛ حيث يُباع الكيلوغرام الواحد من السماق العادي بسعر يتراوح بين 8 إلى 10 آلاف دينار وأكثر، في حين يقفز سعر "السماق الأبيض" النادر إلى نحو 15 ألف دينار للكيلوغرام الواحد.
سباق تجاري لفتح أبواب التصدير
هذا الرواج الكبير ألقى بظلاله على حركة التداول التجاري في عقرة، حيث تسابق تجار الجملة لعقد صفقات الشراء المباشر من الحقول بهدف تلبية الطلب المتزايد وتصدير المحصول إلى الأسواق الخارجية، مما أسهم في مضاعفة الأسعار بنسب غير مسبوقة.
وحول ذلك، يقول التاجر سيروان مسعود: «إن أسعار السماق هذا العام تختلف جذرياً عن الأعوام المنصرمة؛ فنحن نشتري الكيلوغرام من المزارع بأسعار تبدأ من 6 آلاف وتتجاوز 10 آلاف دينار»، مشيراً إلى أن الطلب الكثيف على منتج عقرة المميز وفتح قنوات تصديره نحو دول الجوار والأسواق العالمية يمثلان المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار وازدهار التجارة.
أربعة أصناف وإنتاج متوقع يتجاوز 5 آلاف طن
وتشتهر بيئة عقرة الجبلية باحتضانها لأربعة أصناف رئيسية من هذا المحصول، تشمل:
السماق الأبيض: ويُعد الأجود والأغلى ثمناً.
السماق الأحمر: الأكثر انتشاراً وشهرة بلونه الجذاب.
سماق الباليكي.
سماق كێفهزهر (Kêfezer).
ووفقاً لتقديرات مديرية زراعة عقرة، فإن التوقعات تشير إلى أن حجم الإنتاج الكلي للموسم الحالي سيتجاوز 5 آلاف طن، مما يعزز موقع المنطقة كعاصمة لإنتاج أجود أنواع السماق في العراق والمنطقة، ويدعم عجلة الاقتصاد الزراعي المحلي بعائدات مالية واعدة.