واشنطن تتوعد بقطع "كافة الشرايين الاقتصادية" عن طهران لعزلها دولياً
أربيل (كوردستان 24)- حذر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، من فرض عقوبات ثانوية جديدة تستهدف كافة الدول والكيانات التي تواصل تعاملاتها الاقتصادية مع إيران، مؤكداً أن واشنطن تسعى لإغلاق جميع مصادر الدخل المحتملة لطهران.
وجاءت تصريحات بيسنت خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخزانة، بالتزامن مع تدهور قياسي في قيمة العملة الإيرانية، حيث افتتحت الأسواق المالية تداولاتها بوصول سعر الصرف إلى 2.02 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد.
ضغوط دبلوماسية وتحركات دولية
كشف وزير الخزانة الأمريكي أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يجري اتصالات هاتفية مباشرة مع قادة دول العالم لتقديم طلبات محددة بوقف التفاعل التجاري مع إيران، مشيراً إلى أن هذه التحركات بدأت تحقق نتائج ملموسة، لا سيما بعد إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي تعليق كافة التبادلات التجارية والمالية مع طهران حتى إشعار آخر.
وأوضح بيسنت أن مسؤولي وزارتي الخزانة والخارجية يتابعون هذه الجهود عبر زيارات واتصالات مع الجهات المعنية لتحديد التوقعات والجداول الزمنية المطلوبة، مشدداً على أنه "لم يعد مقبولاً العمل في المساحات الرمادية" فيما يتعلق بالصراع مع إيران.
تنبيه للشركاء التجاريين
ورغم أن وزير الخزانة لم يسمِّ دولاً بعينها قد تواجه العقوبات الثانوية، إلا أن التقارير تشير إلى أن الصين وتركيا ودولة الإمارات تعد من أكبر الشركاء التجاريين لإيران. وقال بيسنت: "ليكن موقف الولايات المتحدة واضحاً للجميع؛ أي انخراط اقتصادي من أي نوع مع طهران سيعرض المسؤولين عنه للقوة الكاملة للنفوذ الأمريكي".
التوتر التجاري مع كندا
وفي سياق آخر يعكس سياسة الإدارة الأمريكية التجارية المتشددة، هدد الرئيس دونالد ترامب، اليوم الاثنين، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على السيارات وقطع الغيار والصلب المستورد من كندا ابتداءً من العام المقبل. ويأتي هذا التهديد في ظل تعمق الخلاف التجاري مع أوتاوا بعد انهيار المحادثات بين الطرفين الأسبوع الماضي، ودخول رسوم أمريكية سابقة حيز التنفيذ، وسط وعود كندية بالرد بالمثل.
ردود الفعل في طهران
من جانبه، قلل محمد باقر قاليباف من أهمية التحذيرات الأمريكية، معتبراً أن الشركاء التجاريين لبلاده لا يأخذون تصريحات واشنطن على محمل الجد. وذكر قاليباف في تدوينة له أن الولايات المتحدة "ليست في وضع اقتصادي يسمح لها بمزيد من التقييد لعلاقاتها مع الدول الأخرى"، معتبراً أن هذه الضغوط تهدف إلى عزل طهران عن النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من ضغوط متزايدة جراء شهور من الحرب والعقوبات المستمرة، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المحلية والعملة الوطنية.
المصدر: وکالات