كيف يحمي زيت الزيتون شرايينك بينما قد تهددها الزبدة؟
زيت الزيتون أم الزبدة.. أيهما الخيار الأمثل لضبط الكولسترول وحماية قلبك؟
أربيل (كوردستان24)- أفادت أبحاث طبية حديثة بأن استبدال الزبدة بزيت الزيتون في النظام الغذائي اليومي يمثل خطوة حاسمة لتعزيز صحة القلب وضبط مستويات الكولسترول، مؤكدة أن زيت الزيتون يتفوق بشكل ملحوظ كخيار صحي يدعم الوظائف الحيوية للجسم ويقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأوضح الخبراء أن الجسم ينتج الكولسترول طبيعياً لأهميته في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، إلا أن التحدي يكمن في التوازن بين أنواعه. فبينما يعمل البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) كـ "كولسترول جيد" يساعد الجسم على التخلص من الفائض، يمثل البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) "الكولسترول الضار" الذي يتراكم في الشرايين، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.
ويعود التأثير الإيجابي لزيت الزيتون إلى غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي أثبتت الدراسات قدرتها على خفض مستويات (LDL) ورفع مستويات (HDL)، بالإضافة إلى دورها في خفض ضغط الدم ومكافحة الالتهابات.
كما سلطت التقارير الضوء على أهمية "زيت الزيتون البكر الممتاز" كونه الأغنى بمركبات "البوليفينول" المضادة للأكسدة، بفضل استخراجه بعملية "العصر البارد" التي تحافظ على خصائصه الغذائية وتمنحه قدرة أكبر على مواجهة الإجهاد التأكسدي مقارنة بالزيوت المكررة.
في المقابل، حذرت التوصيات الطبية من الإفراط في تناول الزبدة نظراً لاحتوائها على نسب عالية من الدهون المشبعة. ورغم أن الزبدة قد ترفع الكولسترول الجيد، إلا أن تأثيرها المباشر في زيادة الكولسترول الضار يشكل خطراً صحياً يستوجب الحذر، خاصة لمن يعانون من مشاكل قلبية سابقة.
وتنصح الهيئات الصحية بضرورة ألا تتجاوز الدهون المشبعة نسبة 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. ولتوضيح ذلك، أشار الخبراء إلى أن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي على أكثر من 7 غرامات من الدهون المشبعة، وهو ما يعادل أكثر من نصف الكمية المسموح بها يومياً (حوالي 13 غراماً) لشخص يتبع نظاماً غذائياً يعتمد على 2000 سعرة حرارية، مما يجعل التحول نحو زيت الزيتون ضرورة وليس مجرد خيار ثانوي.