المالكي يحذر من صدام بين الدولة والفصائل.. الصراع الداخلي سيطال الجميع
أربيل (كوردستان24)- حذّر رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم، من وجود محاولات لإشعال "حرائق سياسية" وإرباك المشهد العام في العراق، مشدداً على ضرورة معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بحكمة وتأنٍ بعيداً عن أساليب التصعيد والمواجهة، ومؤكداً أن الحكومة والإطار التنسيقي لن يسمحا بانزلاق البلاد إلى أي اقتتال داخلي.
وقال المالكي، خلال لقائه نخبة من المحللين والمختصين بالشأن السياسي، إن العراق يمر بمرحلة دقيقة وحساسة تفرض قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية، منبهاً إلى أن "تحول ملف السلاح إلى مواجهة وصدام بين الدولة والفصائل المسلحة سيكون بالغ الخطورة، وقد يعصف باستقرار البلاد ويفتح الباب أمام تداعيات مجهولة".
وهم الصراع المذهبي والخسارة الشاملة
وشدد المالكي على أن "أي مواجهة داخلية ستكون خسارة للعراق بأكمله، وليس لطرف أو مكوّن بعينه"، موضحاً: "من يتصور أن أي صراع محتمل سيكون مقتصراً على الصبغة (الشيعية - الشيعية) فهو واهم؛ لأن شرارة الصدام ستطال بنية الدولة والمجتمع وكافة المكونات دون استثناء".
ودعا رئيس ائتلاف دولة القانون إلى بلورة رؤية استراتيجية وطنية وإقليمية واضحة تحصّن الساحة الداخلية، وتمنع تحويل العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الصراعات وتنازع الأجندات الإقليمية والدولية، صوناً لأمن وسيادة البلاد.
دعم حكومة الزيدي وحسم الكابينة الوزارية
وعلى الصعيد السياسي والتنفيذي، جدد المالكي وقوف الإطار التنسيقي إلى جانب حكومة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، ودعم استمرار برنامجها الخدمي، مبيناً أن "وجود ملاحظات على الأداء الحكومي لا يعني القبول بإسقاط الحكومة أو تغييرها، وإنما العمل على تصويب الأداء ومعالجة جوانب الخلل".
كما حثّ على الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية وحسم ملف الحقائب الشاغرة بالتعاون مع رئيس الوزراء لتعزيز الفاعلية الحكومية.
واختتم المالكي حديثه بالتأكيد على أن الأولوية القصوى للمرحلة الراهنة تكمن في الحفاظ على استقرار العراق ووحدته، مشدداً على أن لغة الحوار الجاد، والتفاهم المشترك، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، تشكل الخريطة الوحيدة لتجاوز التحديات والملفات الخلافية في البلاد.