طالبان تدعو واشنطن لتطبيع العلاقات وإعادة فتح السفارات بعد خمس سنوات من وصولها للسلطة
أربيل (كوردستان 24)- دعت حركة طالبان، اليوم السبت 29 آب/أغسطس 2026، الولايات المتحدة الأمريكية إلى تغيير "سياستها الحربية" وتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، مؤكدة رغبتها في إعادة فتح السفارة الأمريكية في العاصمة كابل، وذلك بعد مرور خمس سنوات على تسلمها مقاليد الحكم في أفغانستان.
وقال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في مقابلة إعلامية، إن الحركة تسعى لإقامة علاقات جيدة مع كافة دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، مشدداً على أن العلاقات بين كابل وواشنطن "بالغة الأهمية". وأعرب مجاهد عن تطلع الحركة لإعادة تفعيل العمل الدبلوماسي المشترك عبر فتح السفارة الأمريكية في أفغانستان، مقابل إعادة فتح السفارة الأفغانية في واشنطن، والتي أُغلقت منذ انسحاب القوات الأمريكية في آب/أغسطس 2021.
وفيما يخص الملفات الاقتصادية العالقة، طالب مجاهد الإدارة الأمريكية بالإفراج عن الأصول المالية الأفغانية المجمدة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل ملموس في تحسين العلاقات الثنائية. وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال يعود للبنك المركزي الأفغاني ولرجال أعمال أفغان، حيث ما زالت هذه القضية تشكل نقطة خلاف جوهرية بين الطرفين، بالتوازي مع ملفات حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية والدولية، أشار المتحدث إلى أن حكومته تمتلك علاقات وصفها بـ"الطبيعية والتفاعلات الرسمية" مع دول عدة، منها السعودية وقطر والإمارات وإيران وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان. ولفت إلى أن سفارات هذه الدول تعمل بشكل اعتيادي في كابل، في حين تخضع البعثات الدبلوماسية الأفغانية في تلك الدول لإدارة سلطات طالبان، معتبراً أن مسألة الاعتراف الرسمي تظل قراراً سيادياً لكل دولة.
وبشأن الضغوط الدولية المتعلقة بملف حقوق الإنسان، وتحديداً القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن، وصف مجاهد ربط الاعتراف الدولي بتغيير هذه السياسات بأنه "غير منصف". ورغم المساعي المستمرة للحركة، لا يزال الاعتراف الدولي بحكومتها محدوداً للغاية، حيث كانت روسيا أول دولة تعلن اعترافها الرسمي في تموز/يوليو 2025، بينما لا تزال الولايات المتحدة تمتنع عن هذه الخطوة، مع الإبقاء على قنوات اتصال فنية في ملفات أمنية واقتصادية محددة.
المصدر: وکالات